أوضح الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن موافقة صندوق النقد الدولي على المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، وصرف تمويل بقيمة 2.3 مليار دولار، تعكس دعمًا قويًا للاقتصاد المصري وتظهر قوته في ظل التحديات العالمية الحالية.

وأشار غراب إلى أن هذه الخطوة تعكس استمرار التعاون بين الحكومة والصندوق، وتؤكد التزام الدولة بتنفيذ برنامج الإصلاح وفق الجداول الزمنية المتفق عليها.

كما أكد أن حصول مصر على الشريحتين الخامسة والسادسة من القرض يوفر سيولة دولارية مهمة تساهم في استقرار السوق المحلية وتلبية الاحتياجات التمويلية، مما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط الخارجية. وقد نفذت مصر في الفترة الماضية مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نالت إشادة من الصندوق، خاصة في ما يتعلق بالاستقرار الاقتصادي الكلي وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص.

وأفاد بأن صرف التمويل الجديد يعكس تحسن مؤشرات الشفافية والحوكمة، وهو ما يعد عاملاً رئيسيًا في زيادة ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري. كما أكد أن هذه الخطوة تدعم استقرار سعر الصرف وتعزز احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، مما يساهم في تقوية المركز المالي للدولة.

وأشار إلى أن احتياطي النقد الأجنبي واصل ارتفاعه ليصل إلى نحو 52.6 مليار دولار بنهاية يناير 2026، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الأداء الاقتصادي.

وأضاف أن أهمية التمويل الجديد لا تقتصر على قيمته المالية فقط، بل يمثل شهادة ثقة دولية في نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، مما ينعكس إيجابيًا على مناخ الاستثمار ويسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفترة المقبلة، بما يدعم معدلات النمو ويوفر فرص عمل جديدة.