شهدت الحلقة الثامنة من مسلسل “فخر الدلتا” الذي يلعب بطولته النجم الشاب أحمد رمزي تطورًا دراميًا ملحوظًا، حيث نقلت بين مشاهدها رسالة اجتماعية مهمة تتعلق بكيفية اختيار شريك الحياة وأسس بناء أسرة متماسكة.

في مشهد مؤثر، يتلقى “عابدين” مكالمة من “شريف” يشكو خلالها من توتر علاقته بزوجته بعد شهر واحد فقط من الزواج، مما يعكس الارتباك الذي قد يصيب بعض الزيجات الجديدة نتيجة التسرع أو نقص التفاهم.

بعد انتهاء المكالمة، يستغل “عابدين” الموقف ليجري حوارًا هادئًا مع ابنته، موضحًا أن غياب التفاهم والاستعجال في الاختيار وعدم الإعداد النفسي الجيد قبل الزواج تعد من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الفشل الأسري. ويؤكد أن الزواج ليس مجرد خطوة عاطفية، بل هو مسؤولية تتطلب الوعي والنضج والاستعداد لتحمل تبعات الحياة المشتركة.

أسس اختيار شريك الحياة

من خلال هذا المشهد، نسلط الضوء على كيفية اختيار شريك الحياة بشكل سليم، حيث إن الزواج لا يعتمد فقط على المشاعر، بل يحتاج إلى وعي ونضج ومسؤولية.

تأتي في مقدمة أسس الاختيار التوافق في القيم والأخلاق، مثل الصدق والأمانة والالتزام واحترام الأسرة. كما يُعتبر النضج العاطفي عنصرًا أساسيًا، بما يشمل القدرة على إدارة الخلافات بهدوء وتحمل المسؤولية والتعامل مع الضغوط دون تسرع.

كذلك يُعد التوافق الفكري والاجتماعي ركيزة مهمة، عبر تقارب الأهداف المستقبلية والثقافة والعادات، مما يسهم في تقليل مساحات الصدام.

يظل التواصل الفعّال حجر الأساس في أي علاقة ناجحة، من خلال الحوار الصريح وتقديم الدعم في الأوقات الصعبة. كما أن القبول الشخصي له أهميته، إذ يجب أن يكون مبنيًا على فهم حقيقي لطباع الشريك وأفعاله، وليس مجرد انطباعات سطحية أو وعود كلامية.

لضمان اختيار أكثر وعيًا، يُنصح بتوفير فترة تعارف كافية تتيح رؤية الطرف الآخر في مواقف متنوعة، وتحكيم العقل بجانب القلب، مع استشارة أهل الخبرة والثقة وأداء صلاة الاستخارة طلبًا للتوفيق. كما يبقى الوضوح والصراحة في الأمور الجوهرية أساسًا لبناء علاقة مستقرة.