أشادت الناقدة الفنية رانيا يوسف بالمستوى الفني والإنتاجي الذي شهدته دراما رمضان 2026، حيث اعتبرت هذا الموسم من أكثر المواسم تنوعًا وغنىً في السنوات الأخيرة، سواء من حيث حجم الإنتاج أو الموضوعات التي تستهدف فئات مختلفة من الجمهور.

تطور الصناعة الدرامية

أفادت رانيا يوسف أن لجنة الدراما بالمجلس الأعلى للإعلام أثنت على الإنتاجات الكبيرة التي قدمتها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية هذا العام، موضحة أن الزخم الإنتاجي يعكس نهجًا متطورًا في صناعة الدراما المصرية، يقوم على التنوع وتقديم تجارب جديدة بدلاً من الاعتماد على نمط واحد متكرر. كما أشارت إلى أن الموسم الحالي شهد ظهور أعمال ضخمة تجمع بين القيمة الفنية والرسالة المجتمعية، مما أدى إلى تفاعل جماهيري واسع مع المسلسلات منذ بداية شهر رمضان.

«أصحاب الأرض» عمل قومي

ذكرت رانيا يوسف أن مسلسل «أصحاب الأرض» يمثل نموذجًا استثنائيًا، حيث تجاوز كونه عملاً دراميًا مصريًا ليصبح عملًا قوميًّا يعبر عن مأساة الشعب الفلسطيني المستمرة. وأوضحت أن العمل قدم حدثًا إنسانيًا حيًا على الشاشة، مشيرة إلى أن هذا النوع من الدراما يتطلب رؤية إنتاجية وثقافية كبيرة، وأكدت أن مصر لديها القدرة على تنفيذ مشاريع فنّية تخدم القضايا العربية والإنسانية.

فرص للمواهب الجديدة

أشارت رانيا يوسف إلى أن من أبرز مكاسب موسم رمضان الحالي هو إتاحة الفرصة لعدد كبير من المواهب الجديدة في الكتابة والإخراج والتمثيل، حيث برزت تجارب أولى لنجوم وصناع شباب تولوا مسؤولية أعمال كاملة. وضربت مثالًا بمسلسل «فخر الدلتا» الذي يمثل أول بطولة مطلقة للفنان أحمد رمزي، ومسلسل «حكاية نرجس» الذي يعد أول تجربة إخراج تليفزيوني للمخرج سامح علاء، مما يعكس حراكًا صحيًا داخل الصناعة.

تنوع في الموضوعات

أكدت رانيا يوسف أن اللجنة أشادت بعدد كبير من الأعمال التي تنوعت بين الدراما الوطنية والاجتماعية والتشويقية، ومن بينها «رأس الأفعى» و«عين سحرية» و«اتنين غيرنا»، حيث قدمت أنماطًا درامية تعكس غنى الموسم الحالي. كما أشارت إلى أهمية الأعمال التي تناولت ملفات أمنية ووطنية، مثل مسلسل «مناعة» الذي يوثق جهود الدولة في مواجهة بؤر إجرامية داخل العاصمة، معتبرة أن هذه الأعمال تمثل وثيقة درامية مهمة للأجيال الجديدة.

قضايا اجتماعية في الدراما

أضافت رانيا يوسف أن الدراما هذا العام تناولت قضايا اجتماعية مؤثرة، حيث ناقشت موضوعات مثل الطلاق والحضانة والعلاقات الإنسانية داخل الأسرة المصرية، مما منح المشاهدين مساحة واسعة للاختيار بين أنماط درامية متعددة. وأكدت أن النصف الثاني من موسم رمضان مرشح لتقديم أعمال لا تقل تنوعًا وقوة، موضحة أن تشابه بعض الموضوعات لا يعني التكرار، فاختلاف المعالجة والرؤية الإبداعية هو ما يميز كل عمل.