شدد الخبير الاقتصادي وليد باتع على أهمية توقيت صرف الشريحتين الخامسة والسادسة من تمويل صندوق النقد الدولي لمصر، حيث تبلغ قيمتهما الإجمالية حوالي 2.3 مليار دولار. وأكد أن هذه الخطوة تمثل دفعة قوية نحو تحسين مؤشر التنمية المصري وتعزيز ثقة المؤسسات المالية العالمية في الاقتصاد المحلي.
اختبار حقيقي للحكومة المصرية
قال باتع في تصريحات خاصة إن الحكومة المصرية تواجه اختبارًا حقيقيًا بعد صدور قرار صرف الشريحة الجديدة من التمويل، والذي جاء بالتزامن مع قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة في أول اجتماع للجنة السياسة النقدية لعام 2026. وأوضح أن هذا الخفض هو السادس خلال عشرة أشهر، مما أدى إلى فقدان الجنيه المصري نحو 100 قرش من قيمته في أسبوع واحد، مشددًا على ضرورة أن تضع الحكومة أموال المستثمرين الأجانب في مقدمة أولوياتها.
تأثير خفض الفائدة على التمويل الدولي
فيما يتعلق بالعلاقة بين خفض الفائدة وتوقيت صرف شريحة التمويل، أوضح باتع أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين القرارين. وأشار إلى أن خفض الفائدة أدى إلى خروج أموال ساخنة من السوق المصرية، تقدر بنحو 1.4 مليار دولار خلال شهر فبراير، كما قامت بعض الشركات الكبرى بترحيل أرباحها السنوية إلى الخارج. وتزامنت هذه التطورات مع حالة من القلق العالمي بسبب مخاوف من اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران، مما ضغط على موارد النقد الأجنبي وزاد من الطلب على الدولار.
استعادة الثقة وجذب الاستثمارات
أكد باتع أن توقيت قرار صندوق النقد الدولي بصرف دفعة جديدة لمصر سيساهم في استعادة الثقة تدريجيًا للمستثمرين الأجانب، مما يساعد على جذب استثمارات عربية وأجنبية جديدة، خاصة مع فتح المجال أمام مؤسسات التمويل الدولية لدعم مسار الإصلاح الاقتصادي. وأشار إلى أن تراجع الجنيه الأخير يُعتبر تراجعًا طفيفًا وتصحيحيًا، ولن يؤثر على أدائه الإجمالي أمام العملات الأجنبية.
أهمية الشريحتين الخامسة والسادسة
لفت باتع إلى أن موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على تقرير المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، وحصول مصر على نحو 2.4 مليار دولار، سيكون له عدة فوائد، منها:
– دعم تماسك الجنيه أمام الدولار
– شهادة دولية على نجاح الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية
– تحفيز جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة
– دعم الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة

