أشاد الشاعر المترجم أسامة جاد بمسلسل “عين سحرية” وفريق العمل، حيث اعتبر أن أبرز ما يميزه هو تحقيق مفهوم “عتبات النص” كما طرحه جيرار جينيه.

تحقيق مفهوم عتبات النص في عين سحرية

أوضح جاد في منشور له على فيسبوك أن مصطلح “عتبات النص” هو ما يميز مسلسل “عين سحرية”، حيث يُعتبر العنوان بمثابة عتبة أولى يجب أن تتراكم حولها صيغ مختلفة خلال النص، ويشمل ذلك التراكم المعنوي الذي يرفع إبهام القول بالإضافة إلى صحة تركيب القواعد المنطقية.

أضاف أن المسلسل اعتمد على صيغ المراقبة والتلصص من خلال مهنة مهندس كاميرات المراقبة، واطلاع المحامي على تفاصيل لا يعرف أصحاب الشأن معرفتها، كما أن هناك إخفاء وإظهار في تفاصيل الشخصيات، حيث تتبادل المعلومات فيما بينها، مما يخلق تجربة تفاعلية للمشاهد كأنه ناقد تفكيكي.

كما أشار جاد إلى استخدام المخرج لتقنية الكادر داخل كادر، والتي ظهرت بوضوح في مشاهد متعددة، بالإضافة إلى المراقبة المباشرة عبر أجهزة الموبايل والكمبيوتر.

الإضاءة والتفاصيل الفنية

تحققت إضاءة المسلسل في معظم مشاهده، حتى النهارية منها، في أجواء محاطة بالظلام، مما ساهم في خلق مفهوم التلصص دون الحاجة إلى الكادر الداخلي، حيث أصبح الظلام المحيط بمثابة الكادر الخارجي.

على الرغم من أن هذه الإضاءة تخفي العديد من التفاصيل، إلا أنها تضيف جمالًا تكوينيًا للمشهد وتبرز اهتمامًا أكبر بالتفاصيل، مما يتيح مساحة للتعبير من خلال الملامح في لقطات الكلوز ذات الإضاءة الخافتة.

أداء الممثلين والموسيقى

تحدث جاد عن التمثيل، حيث أشار إلى أن المسلسل يعتمد على مدرسة المعايشة الستانسلافيسكية، مما يجعل الممثلين يتماهون مع مشاعر الشخصيات، ويتجلى ذلك في أداء باسم سمرة وعصام عمر، بالإضافة إلى شخصيات أخرى.

الموسيقى تعكس تناغمًا خاصًا مع العنوان، في حين جاءت الأزياء والمشاهد الداخلية في المنزل مناسبة للطبقة الاجتماعية المتآكلة في بؤسها وقلة حيلتها.

ربما يكون أداء صديق البطل تقليديًا إلى حد كبير، لكنه قد يُفسر كنوع من الكسر للظلام السائد في المسلسل، مما يضيف لمسة من الخفة التي قد تستدعي ابتسامة.

اختتم جاد بالتأكيد على أن المسلسل، رغم أن هذه القراءة مبكرة، يعد بمثابة علامة إيجابية في دراما رمضان هذا العام، ومن المتوقع أن يحصد أكثر من جائزة من جوائز الموسم الرمضاني.