عبد الله الظفيري من حفر الباطن يروي تفاصيل حرصه على إقامة مائدة إفطار بالشراكة مع إخوته طوال شهر رمضان منذ خمس سنوات، في مبادرة خيرية يهدون ثوابها لوالديهم، حيث كانت الأعمال الخيرية من أولى المبادرات التي قام بها هو وإخوانه بعد وفاة والديهم، وقد بدأوا بتقديم مائدة إفطار صائمين أمام منزلهم، حيث أن هذه المبادرة بدأت كوسيلة للبر بالوالدين المتوفيين، ويقول: “فهذه مبادرة من إخواني كيف نبر بهم بعد وفاتهم، فسوينا هذا الإفطار للصائم ولله الحمد هذا يمكن حوالي خامس سنة لنا مستمرين إلى آخر السنين إن شاء الله”
يحرص عبد الله وإخوانه على تقديم وجبات الإفطار بأنفسهم وجعلها أجراً وثواباً لوالديهم، حيث تُجهز جميع الأطباق من داخل المنزل وتُقدم للصائمين في أجواء مفعمة بالروحانية والبساطة، الفكرة تقوم على مبدأ أن “بعد الوفاة يبقى الأثر إما ولد صالح يدعو له أو عمل صالح لا ينقطع”، وهي عادة جعلها عبد الله وإخوانه عملاً دؤوباً لديهم يحرصون على استمرارها عاماً بعد عام، حيث أن هذه المبادرة لا تقتصر فقط على تقديم الطعام بل تتجاوز ذلك لتكون رمزاً للصلة الروحية بالوالدين ولتجسيد قيم العطاء والمشاركة في المجتمع.
تؤكد هذه المبادرة على أهمية الأعمال الخيرية في حياة الأفراد وتساهم في بناء مجتمع متماسك، كما أنها تبرز دور الأسرة في تعزيز القيم الإنسانية والاجتماعية، وعبر هذه المائدة الرمضانية يواصل عبد الله وإخوانه إحياء ذكرى والديهم بطريقة تعكس محبتهم وامتنانهم لهم، حيث أن الفكرة ليست مجرد تقليد بل هي رسالة تعبر عن مدى ارتباطهم الروحي بوالديهم وحرصهم على أن يكون لهم أثر مستمر في حياة الآخرين، مما يجعل هذه المبادرة نموذجاً يحتذى به في العمل الخيري.

