سجلت مؤشرات تداول الذهب الفوري والآجل في السوق الأمريكي تباينًا غير مستقر، وذلك بعد الإعلان عن تراجع مؤشر أذون الخزانة. جاء هذا التراجع نتيجة للسياسات النقدية الأمريكية الأخيرة التي أثرت سلبًا على مسار السوق، حيث قامت العديد من الدول الآسيوية والأوروبية بالتخلص من سندات الديون الأمريكية بسبب مواقفها الرافضة لتلك السياسات.
أداء تعاقدات الذهب الآجل والفوري بالسوق الأمريكي
خلال تعاملات صباح يوم الجمعة 27 فبراير 2026، حققت تعاقدات الذهب الآجل، المقرر تسليمها في أبريل المقبل، ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% ليصل سعر الأونصة إلى 5199 دولارًا. بينما سجلت تعاقدات الذهب الفوري تراجعًا طفيفًا أيضًا بنسبة 0.1%، حيث بلغ سعر الأونصة 5182 دولارًا، وذلك بسبب حالة القلق التي سادت الأسواق بعد تراجع قيم التداول في السندات الأمريكية.
أمريكا تخسر استثمارات أذون الخزانة
أفادت وكالة رويترز بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بشكل ملحوظ، حيث بلغت 4.01%. وذكر تقرير اقتصادي نشر على منصة إنفستينج أن هذا التراجع هو الأدنى خلال ثلاثة أشهر، حيث كانت العوائد تتداول فوق 4.05% في الفترة السابقة، مما يعكس تقلبات الأسواق المالية. وأكد التقرير أن هذا التراجع يعد جزءًا من تحولات واسعة في سوق السندات، حيث زادت حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي الطلب على أصول الملاذ الآمن، مما دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن شراء الديون الحكومية.
علاقة تراجع سندات أذون الخزانة الأمريكية بصعود الذهب
بالنسبة لتأثير عوائد سندات أذون الخزانة الأمريكية على أسعار الذهب، أوضح التقرير أن انخفاض قيم السندات انعكس إيجابيًا على أسعار الذهب، حيث تقل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا عند تراجع عوائد السندات. هذه العلاقة العكسية دعمت موقف الذهب عالميًا وساعدته على الاستقرار قرب 5192 دولارًا للأونصة، رغم ضعف الطلب العام.
كما تفاعلت أونصة الذهب العالمية مع تغريدة للرئيس السابق ترامب، حيث سجلت انخفاضًا بنسبة 0.007%، ليصل السعر إلى 5128.23 دولار. وفي سياق آخر، شهدت أسعار تعاقدات الذهب ارتفاعًا إلى 5165.89 دولار نتيجة لموقف ترامب مع المحكمة العليا.

