أكد تقرير حديث من مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية في مختلف أنحاء العالم تواصل تعزيز احتياطياتها من الذهب منذ بداية عام 2026، وذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، مما ساهم في زيادة مشتريات القطاع الرسمي من المعدن النفيس كأحد الأصول الاستراتيجية الآمنة.
حجم التحوطات الجديدة للبنوك المركزية عالميا من الذهب
أفاد التقرير الذي نشر اليوم الجمعة على الموقع الرسمي لمجلس الذهب العالمي بأن البنوك قد تضيف حوالي 800 طن من الذهب خلال عام 2026، متجاوزة بذلك مستويات ما قبل الأزمات الاقتصادية والسياسية، في إطار جهود واضحة لتنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الأصول النقدية التقليدية مثل الدولار الأمريكي ودعم الاستقرار المالي.
وأوضح التقرير أن هذا الاتجاه يعكس رغبة العديد من البنوك المركزية، خاصة في الدول الناشئة، في تقليل تعرضها لمخاطر العملة الأجنبية وتعزيز مرونتها الاحتياطية، مشيرًا إلى استمرار الصين وبولندا وتركيا في عمليات الشراء بوتيرة منتظمة رغم الأسعار القياسية للمعدن.
سبب زيادة أسعار تعاقدات الذهب الآجلة والفورية
كشف التقرير أن تداولات الذهب في الأسواق الفورية والعقود الآجلة ستظل قوية مع ارتفاع مستمر في الأسعار، مدعومة بزيادة الطلب من المستثمرين وصناديق الذهب، مما يعزز من مكانة الذهب كملاذ آمن وجاذب لرؤوس الأموال العالمية، حيث يعكس الطلب الرسمي والخاص على الذهب منذ بداية 2026 في ظل التوجه العالمي نحو تنويع الاحتياطيات واستخدام الذهب كحماية من تقلبات الأسواق وتقليل المخاطر.
حصر لاستحواذات الدول على المعدن النفيس عام 2025
وأشار التقرير إلى أن حجم الاستحواذات من الذهب التي حافظت عليها البنوك المركزية حول العالم بلغ ذروته العام الماضي، حيث ارتفعت مشتريات البنوك المركزية في الربع الرابع من عام 2025 إلى 230 طن، بزيادة 6% مقارنة بالربع السابق، مما رفع إجمالي مشتريات 2025 إلى 863 طن رغم ارتفاع الأسعار القياسية للمعدن النفيس عالميًا.
كما أفاد التقرير بأن بولندا سجلت كأكبر مشتر عالمي للذهب للسنة الثانية على التوالي، حيث أضافت 102 طن إلى احتياطياتها، لترتفع إجمالي الاحتياطيات إلى 550 طن، مع خطط لزيادتها لاحقًا إلى 700 طن لأسباب أمنية واستراتيجية. كذلك، واصلت الصين شراء الذهب لتصل مشترياتها السنوية إلى 27 طن، بينما سجلت كازاخستان والبرازيل وتركيا وأذربيجان مشتريات كبيرة لدعم احتياطياتها.

