كشف المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن تفاصيل المرحلة المقبلة في قطاعي البترول والتعدين، مشيرًا إلى أن الوزارة تتبنى رؤية واضحة وخططًا طموحة تهدف إلى تأمين احتياجات المواطنين وتعزيز استقرار السوق المحلية.

وزير البترول: تأمين الغاز والكهرباء أولوية

أوضح الوزير أن تأمين احتياجات المواطنين من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية يأتي في مقدمة أولويات الدولة، حيث يتم العمل وفق خطط قصيرة ومتوسطة الأجل لضمان استدامة الإمدادات، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تؤثر على أسواق الطاقة.

كما أكد الوزير على التنسيق المستمر بين قطاعات الإنتاج والاستيراد والتكرير والتوزيع لضمان توفر البنزين والسولار والبوتاجاز في جميع المحافظات دون انقطاع، بالإضافة إلى سد احتياجات محطات الكهرباء من الغاز الطبيعي لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء خلال فترات الذروة، خاصة في صيف 2026.

وذكر أن الوزارة تتابع يوميًا معدلات الاستهلاك والإنتاج، وتتحرك بمرونة عالية للتعامل مع أي متغيرات، مشيرًا إلى كفاءة منظومة الإمداد بفضل البنية التحتية التي تم تطويرها في السنوات الأخيرة.

الإعلام شريك في التوعية

أكد الوزير على دور الإعلام المتخصص، مثل «السعودية نيوز»، في توعية المواطنين بشأن الاستخدام الآمن للمنتجات البترولية، خاصة أسطوانات البوتاجاز، والتعامل السليم مع الغاز الطبيعي في المنازل.

أضاف أن نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية يمتد من مواقع العمل إلى المجتمع، حيث يسهم رفع الوعي بأساليب التخزين والاستخدام السليم في تقليل الحوادث وحماية الأرواح والممتلكات.

كما أشار إلى أن الوزارة تعطي اهتمامًا كبيرًا لملف السلامة في الحقول والمصانع ومواقع التوزيع، مع تطبيق معايير صارمة وتدريب مستمر للعاملين، مؤكدًا أن الحفاظ على الإنسان يأتي قبل أي اعتبارات إنتاجية أو مالية.

إصلاحات التعدين وثمارها

بالنسبة لقطاع التعدين، أوضح الوزير أن القطاع شهد مراجعات تشريعية وهيكلية عميقة بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي بهدف تحويل التعدين إلى أحد روافد الاقتصاد القومي.

أشار إلى أن الإصلاحات شملت تبسيط إجراءات التراخيص وتعديل النظم المالية لجعلها أكثر جاذبية للاستثمار، بالإضافة إلى إعادة هيكلة الجهات المعنية لتسريع دورة العمل وتقليل البيروقراطية.

وأكد أن مصر ستجني ثمار هذه الإصلاحات قريبًا، في ظل تزايد اهتمام الشركات العالمية بالسوق المصرية، نظرًا لتوافر المقومات الجيولوجية والبنية التحتية والموقع الاستراتيجي.

دور هيئة الثروة المعدنية

أشار الوزير إلى أن هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية تلعب دورًا محوريًا في جذب الاستثمارات بالتعاون مع الجهات المعنية، حيث تعمل الهيئة وفق آليات جديدة أكثر مرونة تستهدف تسهيل الإجراءات وتسريع إصدار التراخيص.

كما يجري العمل على تحديث قواعد البيانات الجيولوجية وتطوير نظم الطرح للمزايدات، مما يوفر بيئة استثمارية واضحة وشفافة تتيح للمستثمر اتخاذ قراراته بناءً على معلومات دقيقة.

العمل المستمر والإنسان أولًا

في ختام تصريحاته، أكد الوزير أن قطاع البترول يعمل على مدار 24 ساعة دون توقف، وأن الإنجازات التي تحققت في السنوات الأخيرة كانت نتيجة جهد جماعي من العاملين في مختلف المواقع، من الحقول البحرية والصحراوية إلى معامل التكرير ومراكز التحكم.

شدد على أن العنصر البشري هو الثروة الحقيقية للقطاع، وأن الاستثمار في التدريب ورفع الكفاءة يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة، لأن أي خطة طموحة لا يمكن أن تنجح دون كوادر مؤهلة ومؤمنة برسالتها.