علوم وتقنيات / رصد اقتران هلال رمضان مع نجم “المبسوطة” وكوكب المشتري من سماء الشمالية-بته-3/">الحدود الشمالية

.

في فجر اليوم تم رصد اقتران هلال ليلة الجمعة العاشر من شهر رمضان المبارك مع نجم “المبسوطة” وكوكب المشتري في مشهد فلكي مدهش زين سماء منطقة الحدود الشمالية واستمر هذا الحدث حتى غروب القمر حيث ساهمت الأجواء الصافية في وضوح الرصد، وأوضح عدنان خليفة عضو نادي الفلك والفضاء أن نجم “المبسوطة” المعروف تاريخيًا باسم “الذراع المبسوطة” هو إبسيلون الجوزاء أحد النجوم العملاقة اللامعة في كوكبة التوأمين، ويعد من النجوم البارزة التي اهتم بها العرب قديمًا في وصف السماء وتقسيم منازلها، كما أشار إلى أن هذا النجم يُعرف أيضًا بعدة تسميات تراثية بينما اعتمد الاتحاد الفلكي الدولي تسميته الحديثة “إبسيلون الجوزاء”.

كما أنه يتميز بسطوعه الواضح ضمن كوكبة التوأمين مما يجعله سهل الرصد بالعين المجردة في الظروف المناسبة، وأكد أن مثل هذه الظواهر الفلكية تمثل فرصة مهمة لهواة الرصد للتعرف على مواقع النجوم والكواكب وتعزيز الاهتمام بعلم الفلك، حيث شدد على أهمية التمييز بين نجم “المبسوطة” والشعرى اليمانية (سيريوس) الذي يعد ألمع نجوم السماء ويختلف موقعه وخصائصه عن نجوم كوكبة التوأمين، وتعد هذه الأحداث الفلكية جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي والفلكي الذي يجمع بين العلم والفن في رصد السماء والتفاعل معها.

إن هذه الظواهر ليست فقط مصدرًا للإلهام ولكنها أيضًا تعكس عمق المعرفة الفلكية التي يمتلكها الأفراد والمجتمعات، حيث يمكن أن تسهم في نشر الوعي والمعرفة الفلكية بين الأجيال الجديدة، مما يعزز من أهمية الفلك في الثقافة العربية، كما أن رصد مثل هذه الظواهر يتطلب دقة وانتباهًا لظروف الطقس والموقع الجغرافي، مما يجعل من هذه اللحظات فرصة لا تُنسى لكل من يهتم بعالم الفلك.