أثارت مشاهد الصراع القانوني حول قائمة المنقولات الزوجية في مسلسل “كان يا ما كان” جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تناولت الحلقة الخلاف بين الزوجين بسبب “القايمة” وما نتج عن ذلك من تصعيد قانوني معقد.
نقاش مجتمعي حول حقوق الزوجة
تحولت تلك المشاهد إلى نقطة نقاش مجتمعي ساخن، حيث انقسم المتابعون بين مؤيد للإبقاء على الوضع الحالي كضمانة لحقوق الزوجة، وبين من يطالب بإعادة النظر في الصياغة القانونية لتحقيق توازن أكبر يحمي جميع الأطراف.
تحول قائمة المنقولات إلى ساحة نزاع
عرض المسلسل نموذجاً لصراع يتكرر في الواقع، حيث تتحول قائمة المنقولات من وثيقة لإثبات الحقوق إلى ساحة نزاع قضائي بعد الطلاق أو الانفصال. ومع تصاعد الأحداث، تفاعل رواد السوشيال ميديا بشكل ملحوظ، حيث تصدر الحديث عن “القايمة” قوائم النقاش، وسط آراء متباينة حول طبيعتها القانونية وحدود استخدامها.
فريق من المتابعين اعتبر أن القائمة تمثل ضماناً مهماً للمرأة، خاصة في حالات الطلاق التي قد تشهد خلافات حادة، حيث تُعتبر وسيلة لحفظ الحقوق المادية التي ساهمت فيها أسرة الزوجة عند تأسيس بيت الزوجية.
في المقابل، أشار آخرون إلى وجود تجاوزات في بعض الحالات، مما دعا إلى ضرورة وضع ضوابط أكثر دقة لمنع إساءة استخدامها أو تحويلها إلى أداة ضغط في النزاعات الأسرية.
مطالبات بتعديل قانون الأحوال الشخصية
الجدير بالذكر أن الجدل لم يتوقف عند حدود الدراما، بل امتد إلى مطالبات بتعديل بعض بنود قانون الأحوال الشخصية بما يتماشى مع التغيرات الاجتماعية ويحقق العدالة للطرفين. دعا عدد من المتابعين إلى صياغة تشريعية أكثر وضوحاً تحدد المسؤوليات بدقة وتقلل من مساحة الاجتهاد أو الاستغلال.
المشاهد التي عُرضت في المسلسل نجحت في إعادة فتح ملف حساس ظل محل نقاش لسنوات، لكن هذه المرة جاءت من بوابة درامية قريبة من الواقع، مما زاد من تفاعل الجمهور معها.
توسيع دائرة الحوار في المجتمع
اعتبر البعض أن تناول القضية في عمل فني جماهيري ساهم في توسيع دائرة الحوار، وجعل فئات مختلفة من المجتمع تتحدث عن الأمر بصراحة أكبر.
أعاد “كان يا ما كان” التأكيد على قدرة الدراما على تحريك المياه الراكدة وطرح قضايا شائكة للنقاش العام، وبين مطالب الحماية وضمان الحقوق يبقى الهدف الأهم هو الوصول إلى صيغة قانونية عادلة ومتوازنة تقلل من النزاعات وتحفظ كرامة الجميع داخل مؤسسة الزواج وخارجها.

