عادت أسعار الغاز الطبيعي إلى الارتفاع مساء اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، متجاوزة موجة التراجع التي شهدتها الجلسات السابقة، حيث تتسارع عملية إعادة التسعير نتيجة لعوامل الطقس والمخزون وتوازنات العرض، مع اقتراب نهاية فبراير وبداية شهر جديد قد يحمل تغيرات في الطلب.
ارتفاع مفاجئ في أسعار الغاز الطبيعي
سجل الغاز الطبيعي مستوى 2.871 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 0.044 دولار، ما يعادل 1.56% خلال التعاملات المسائية، مما يعكس حساسية السوق تجاه أي تغيرات في التوقعات قصيرة الأجل، خصوصًا أن هذه الفترة تمثل انتقالًا بين ذروة الشتاء وبداية الانحسار التدريجي لموسم التدفئة.
جاء هذا الارتفاع نتيجة عدة عوامل متداخلة، منها تجدد المخاوف من موجات برودة متقطعة قد تزيد من استهلاك الغاز في بعض المناطق، مما أعاد تنشيط عمليات الشراء التحوطي. كما أن المتعاملين قاموا بتغطية مراكز بيع سابقة بعد الهبوط الذي شهدته الأسعار في الجلسة الماضية، حيث استغل البعض المستويات المنخفضة للدخول مجددًا إلى السوق، بالإضافة إلى استمرار حالة الترقب بشأن مستويات المخزون وقدرتها على تلبية الطلب المتبقي من موسم الشتاء دون ضغوط مفاجئة.
كما لعبت أسواق الغاز المسال دورًا في دعم الاتجاه الصاعد، مع استمرار المنافسة بين الأسواق الكبرى على الشحنات الفورية، خاصة مع أي إشارات لتغير تدفقات الإمداد أو ارتفاع تكاليف الشحن، مما زاد من تقلبات السوق وأبقى على نطاق حركة واسع داخل الجلسة الواحدة.
تأثيرات الارتفاع على السوق
هذا الارتفاع يمنح دفعة جزئية لشركات الإنتاج، لكنه يعيد الضغط على القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على الغاز في توليد الكهرباء والصناعات الثقيلة، حيث تراقب هذه القطاعات الأسعار عن كثب لتحديد توقيتات الشراء. كما أن التحركات الحالية قد تؤثر على استراتيجيات التخزين المبكر استعدادًا لموسم الصيف، حيث تبدأ بعض الأسواق في إعادة ملء المخزونات تدريجيًا.
أما بالنسبة للتوقعات، فإن مسار الأسعار في الأيام المقبلة سيظل مرتبطًا بثلاثة متغيرات رئيسية، الأول يتعلق بتطورات الطقس خلال الأسابيع الأخيرة من الشتاء، حيث إن أي موجة برد قوية قد تدفع الأسعار لاختبار مستويات أعلى. الثاني يرتبط ببيانات المخزون ومدى اتساع الفجوة بين المعروض والاستهلاك، بينما الثالث يتعلق بعوامل خارجية مثل تحركات أسواق الطاقة الأخرى وأسعار النفط، التي تؤثر نفسيًا واستثماريًا في اتجاهات المتعاملين.

