تواصل القوة الخاصة لأمن الحج والعمرة جهودها الميدانية داخل المسجد الحرام عبر انتشار أفرادها في صحن الطواف وأروقة الحرم، حيث يهدف هذا الانتشار إلى حفظ الأمن وتنظيم الحركة وتسهيل أداء النسك لضيوف الرحمن بانسيابية ويسر.

يعمل رجال القوة الخاصة على متابعة حركة المعتمرين والمصلين ميدانيًا، ويقدمون الإرشاد والمساعدة الإنسانية، بالإضافة إلى التدخل السريع لمعالجة الحالات الطارئة وتنظيم الكثافات البشرية، بما يضمن انسيابية الطواف والسعي والتنقل بين الأروقة والممرات، حيث يعزز ذلك سلامة الزوار وراحتهم أثناء أداء مناسكهم.

تساند هذه الجهود غرفة العمليات التابعة للقوة الخاصة لأمن الحج والعمرة، المعتمدة على منظومة متطورة من الكاميرات لمراقبة صحن المطاف والممرات والأروقة على مدار الساعة، حيث يتم رصد حركة الحشود وتحليلها بشكل لحظي، وتوجيه الفرق الميدانية للتعامل مع أي ملاحظات أو حالات تستدعي التدخل الفوري، بما يسهم في إدارة الحشود بكفاءة ورفع مستوى السلامة داخل الحرم.

كما يقدم رجال الأمن خدمات إنسانية متعددة، تشمل مساعدة كبار السن وذوي الإعاقة، وإرشاد التائهين، وتقديم العون للمحتاجين، بما يعزز شعور ضيوف الرحمن بالأمن والطمأنينة أثناء أداء مناسكهم، وفي السياق ذاته تضطلع الإدارة العامة للمرور بدور محوري في تنظيم الحركة المرورية بالمنطقة المركزية المحيطة بالمسجد الحرام، من خلال متابعة تدفق المركبات والحافلات وتحديد مساراتها، وتنظيم عمليات التفويج أثناء قدوم المصلين والمعتمرين وبعد انتهاء مناسكهم، بما يضمن انسيابية الحركة المرورية وسهولة الوصول والمغادرة.

تعمل الفرق المرورية على تنظيم نقاط الفرز المروري وتوجيه المركبات إلى المواقع المخصصة لها، ومنع التكدس في الطرق المؤدية إلى الحرم، إلى جانب تسهيل حركة المشاة في التقاطعات والممرات الحيوية بالمنطقة المركزية، وتجسد هذه الجهود المتكاملة صورة ميدانية للعمل الأمني والإنساني في الحرم المكي الشريف، حيث تتناغم المراقبة التقنية من غرف العمليات مع الحضور الميداني لرجال الأمن والمرور، لتقديم منظومة خدمات متكاملة تعين ضيوف الرحمن على أداء عباداتهم في أجواء يسودها الأمن والتنظيم والراحة.