أنهت أسواق المعادن العالمية تعاملاتها يوم الجمعة 27 فبراير 2026 بأداء إيجابي، حيث شهد النحاس ارتفاعًا ملحوظًا خلال الجلسة المسائية ليصل إلى 6.0473 دولارات للرطل، بزيادة قدرها 0.0423 دولار أي نحو 0.70%، مما يعكس استمرار الزخم الشرائي وترقب المستثمرين لتطورات الطلب الصناعي مع اقتراب نهاية الربع الأول من العام.

أسبوع اتسم بالتقلبات المحدودة

تحركات النحاس المسائية جاءت في إطار أسبوع اتسم بالتقلبات المحدودة، إذ تحرك المعدن الأحمر ضمن نطاقات سعرية مرتفعة نسبيًا مقارنة ببداية الشهر، مدعومًا بتوقعات تحسن النشاط الصناعي في بعض الاقتصادات الكبرى، بالإضافة إلى استمرار التوسع في مشروعات البنية التحتية والطاقة المتجددة التي تعتمد بشكل رئيسي على النحاس في شبكات الكهرباء وأنظمة التخزين والطاقة النظيفة.

تجاوز مستوى 6 دولارات للرطل يُعتبر مؤشرًا نفسيًا مهمًا في السوق، حيث يعكس قوة الطلب الاستثماري بالإضافة إلى الطلب الفعلي من القطاعات الصناعية.

رهانات للمتعاملين على إمكانية اختبار قمم سعرية جديدة

هذا المستوى يعزز رهانات المتعاملين على إمكانية اختبار قمم سعرية جديدة خلال الأسابيع المقبلة، خاصة إذا استمرت مؤشرات التعافي في قطاعي التصنيع والعقارات في آسيا، واستمرت مشروعات التحول الطاقي في أوروبا وأمريكا الشمالية في زيادة الطلب على المعدن.

تحديات تواجه بعض المناجم

في المقابل، لا تزال العوامل المتعلقة بالمعروض تلعب دورًا مؤثرًا في تشكيل ملامح السوق، حيث لم تصل بعض مشروعات التعدين الجديدة بعد إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة، بينما تواجه بعض المناجم تحديات تشغيلية ولوجستية تؤثر على وتيرة الإمدادات، مما يبقي السوق في حالة توازن حساس بين العرض والطلب، وأي مستجدات جيوسياسية أو اقتصادية قد تؤدي إلى تحركات سريعة في الأسعار.

أداء النحاس يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمؤشرات النمو العالمي، حيث يُعتبر من المعادن الأكثر حساسية لدورات الاقتصاد، حتى أُطلق عليه في الأوساط المالية مقياس حرارة الاقتصاد العالمي، واستقراره فوق مستويات مرتفعة يحمل دلالات إيجابية بشأن توقعات الطلب الصناعي، خاصة مع اقتراب موسم الربيع الذي يشهد عادة نشاطًا أكبر في قطاعات البناء والتشييد.

التوقعات تشير إلى أن السوق ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية المنتظرة خلال الأسبوع الأول من مارس، بالإضافة إلى توجهات السياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى، وأي إشارات داعمة للنمو قد تمنح النحاس دفعة إضافية، بينما عودة الضغوط التضخمية أو تباطؤ مؤشرات التصنيع قد تدفع إلى عمليات جني أرباح مؤقتة.