يُعتبر البن بمختلف أنواعه أحد أبرز الموروثات الثقافية في المملكة العربية السعودية، حيث يُستهلك بشكل كبير، ومن بين أنواعه البارزة هو البن الهرري. تنتشر أشجار البن في معظم مناطق المملكة، وهناك خطط للتوسع في الإنتاج المحلي خلال السنوات المقبلة.

البن الهرري في السعودية

يُعد البن الهرري من أهم الأصناف المزروعة في المملكة، إذ يُعرف بجودته العالية ونكهته الفريدة التي تجذب عشاق القهوة في الأسواق المحلية والدولية. تُزرع أشجار البن الهرري عادة في المناطق الجبلية ذات المناخ المعتدل والارتفاع المناسب عن سطح البحر، مما يساهم في توفير تربة خصبة ورطوبة متوازنة تعزز من نمو الأشجار وإنتاج حبوب بن كبيرة الحجم ذات طعم عطر.

يولي المزارعون اهتمامًا خاصًا بعمليات الري والتسميد ومكافحة الآفات لضمان جودة المحصول والحفاظ على الخصائص المميزة للبن الهرري.

أنواع البن الهرري بالسعودية

يعود الموطن الأصلي للبن الهرري إلى إثيوبيا، لكنه يُزرع في السعودية بأنواع ثلاثة، وهي:

– لونج بيري الأكبر حجمًا
– شورت بيري الأصغر حجمًا
– موكا الذي يتميز بنكهاته من الشوكولاتة والحمضيات.

مواصفات مميزة تساعده على الانتشار

يمتاز البن الهرري بمواصفات فريدة تعزز من انتشاره، منها:

– حبوب متوسطة إلى كبيرة الحجم، منتظمة الشكل، وخالية من الشوائب والكسور، مما يضمن جودة عالية أثناء التحميص والطحن
– لون بني فاتح إلى متوسط قبل التحميص، مع سطح ناعم ولامع قليلاً، وهو مؤشر على جودته ونضجه السليم
– رائحة عطرية قوية وطبيعية تحمل نفحات من الشوكولاتة والفواكه، مما يعطيه طابعًا مميزًا عند الطحن والتحميص
– مذاق متوازن يجمع بين الحموضة الخفيفة والحلاوة الطبيعية، مع لمسة من المرارة اللطيفة، ويتميز بطول فترة النكهة بعد التحضير
– يحتفظ بنكهته لفترة طويلة إذا تم تخزينه في مكان جاف وبارد ومحكم الإغلاق، مما يجعله مناسبًا للتصدير.

البن السعودي.. إرث ثقافي واجتماعي عريق

أكد تقرير صادر عن وزارة البيئة والمياه والزراعة أن البن السعودي يُعتبر من أبرز المحاصيل الزراعية الوطنية، ويحمل إرثًا ثقافيًا واجتماعيًا عريقًا، حيث يُزين موائد الشهر الفضيل بتعدد طرق تحضيره. يُشير التقرير إلى انتشار زراعته في مرتفعات جبال المناطق الجنوبية الغربية والجنوبية، بفضل طبيعة مناخها وخصوبة تربتها، مما يمنحه جودة عالية ومذاقًا مميزًا.

تحتضن مناطق جازان، عسير، الباحة، مكة المكرمة، ونجران أكثر من 1.3 مليون شجرة بن مثمرة، تنتج سنويًا أكثر من 870 طنًا من البن الصافي. تتصدر منطقة جازان عدد الأشجار المثمرة بما يتجاوز 966 ألف شجرة، مما ينتج أكثر من 642 طنًا من البن الصافي، تليها منطقة عسير بأكثر من 243 ألف شجرة، لتنتج أكثر من 175 طنًا.

كما بلغ عدد أشجار البن المثمرة في منطقة الباحة نحو 72 ألف شجرة، وفي منطقة مكة المكرمة أكثر من 12 ألف شجرة مثمرة، تنتج أكثر من 10 أطنان من البن الصافي، بينما تضم منطقة نجران أكثر من 9 آلاف شجرة مثمرة، تنتج ما يزيد على 7 أطنان من البن الصافي.