في قلب جازان، حيث يتلاقى حيوية الشباب مع تطلعات التنمية، وُلدت مبادرة “مدرك” التي تحولت إلى حكاية وعي مجتمعي كتبها فرع وزارة الصحة بمنطقة جازان، حيث وضعت أمامها هدفًا واضحًا يتمثل في تحويل التوعية من رسائل تقليدية إلى ثقافة راسخة وسلوك يومي يحمي الإنسان ويصون الغد، وقد حظيت المبادرة برعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان لتبدأ رحلتها تحت شعار “مجتمع واعٍ بلا إدمان” في إطار مشروع مجتمعي متكامل يهدف إلى حماية الفرد وتعزيز مسؤولية المجتمع.
انطلقت المبادرة في مرحلتها الأولى عبر ثلاثة مسارات متوازية شملت مسارًا ميدانيًا استفاد منه أكثر من 245 ألف مستفيد بمشاركة 1000 متطوع، ومسارًا تفاعليًا قدّم 2418 استشارة، إضافةً إلى مسار علاجي تمثل في تشغيل العيادات المتخصصة للتعافي، حيث استفاد منها 2008 مستفيدين، وفي مرحلتها الثانية توسعت المبادرة من خلال تنظيم معارض تفاعلية في عدد من المجمعات التجارية والمواقع بالمنطقة، حيث استقطبت نحو 6800 زائر، إلى جانب حضور رقمي عبر المنصات الإلكترونية تجاوز 3 ملايين مشاهدة، مما أسهم في تعزيز انتشار رسائل التوعية والوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع.
وجاءت المرحلة الثالثة لترجمة مفاهيم الوعي إلى ممارسة عملية من خلال تنظيم دوري “مدرك” لكرة القدم في موسمه الثالث بمشاركة 56 فريقًا يضم 1480 لاعبًا خلال الفترة من 28 شعبان حتى 19 رمضان 1447هـ، في مبادرة تجمع بين الرياضة والتوعية، وتهدف إلى تعزيز السلوك الإيجابي لدى فئة الشباب، وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود تكاملية تشارك فيها جهات حكومية وأهلية، في مقدمتها إمارة منطقة جازان لتعزيز الوقاية المجتمعية وترسيخ مسؤولية المجتمع في حماية شبابه من المخاطر السلوكية والصحية.

