أقرت الجمعية العامة غير العادية للشركة السعودية للكهرباء تغيير اسمها رسميًا إلى الشركة السعودية للطاقة. يأتي هذا القرار في إطار تحول استراتيجي يهدف إلى توسيع نطاق أعمالها وتوجهاتها المستقبلية في قطاع الطاقة.
تغييرات مهمة لحاملي سهم الكهرباء السعودية
تضمن هذا القرار حزمة من التعديلات التنظيمية التي وافق عليها المساهمون في اجتماعهم الأخير، بهدف تعزيز الأنشطة التشغيلية والاستثمارية للشركة، بما يتماشى مع التحولات الجارية في قطاع الطاقة بالمملكة.
تفاصيل تغيير الاسم وأسبابه
أعلنت الشركة عن موافقة الجمعية العامة غير العادية على تعديل الاسم في بيان نشر على منصة تداول السعودية. يعكس الاسم الجديد التوسع في الأنشطة، حيث يتجاوز التركيز على الكهرباء فقط ليشمل مجالات الطاقة والخدمات المرتبطة بها.
تغيير الاسم يعد خطوة تنظيمية وقانونية تتطلب تعديل النظام الأساسي للشركة، تحديث السجلات الرسمية، وإخطار الجهات المختصة، بالإضافة إلى تحديث الهوية المؤسسية والعقود.
تعديل المادة الثالثة وتوسيع نطاق الأنشطة
وافق المساهمون أيضًا على تعديل المادة الثالثة من نظام الشركة، التي تحدد طبيعة الأنشطة التي تمارسها، لتشمل:
– توليد الطاقة الكهربائية
– نقل الطاقة وتوزيعها
– إصلاح وصيانة معدات الطاقة
– تنفيذ مشاريع الطاقة الخاصة بها
– أعمال التركيبات الكهربائية
– الأنشطة المعمارية والهندسية
– الخدمات الاستشارية الفنية المرتبطة بالطاقة.
كما شملت التعديلات مجالات إضافية مثل:
– إجراء الاختبارات والتحاليل التقنية
– أنشطة التعليم المتخصصة
– البحث والتطوير في العلوم الطبيعية والهندسية.
يمثل هذا التوسع اتجاهًا نحو التكامل بين الإنتاج والتطوير في قطاع الطاقة.
دخول مجالات استثمارية وصناعية جديدة
لم تقتصر التعديلات على أنشطة الكهرباء، بل شملت أيضًا:
– الأنشطة العقارية
– أنشطة الشركات القابضة
– النقل البري للبضائع
– النقل عبر خطوط الأنابيب
– صناعة المواد الكيميائية الأساسية
– تجميع المياه ومعالجتها وتوصيلها.
هذا يعني أن الشركة تتحول إلى كيان استثماري متكامل يعمل في قطاعات متعددة مرتبطة بالطاقة والبنية التحتية.
الوضع المالي والهيكل الاستثماري
تأسست الشركة عام 2000، وتبلغ قيمتها السوقية حاليًا نحو 57.3 مليار ريال، حيث يعد صندوق الاستثمارات العامة المساهم الأكبر بنسبة 74.3%، بينما تمتلك أرامكو السعودية حصة تبلغ 6.9%.
يعكس هذا الهيكل الاستثماري قوة الدعم المؤسسي للشركة ومكانتها الاستراتيجية في الاقتصاد الوطني.
التمويل والتوسع المالي
حصلت الشركة مؤخرًا على تسهيلات تمويل مرابحة متوافقة مع الشريعة الإسلامية بقيمة 16 مليار ريال من عدة بنوك، لإعادة تمويل مديونية قائمة. كما تمكنت من جمع 2.4 مليار دولار عبر طرح صكوك دولية، مما يعزز قدرتها على تمويل مشاريعها التوسعية.
تشمل خطوات التمويل:
– التفاوض مع الجهات التمويلية
– تحديد هيكل التمويل ومدته
– الحصول على الموافقات التنظيمية
– إعادة جدولة المديونيات القائمة
– تخصيص التمويل لدعم المشاريع المستقبلية.
دلالات التحول إلى الشركة السعودية للطاقة
يعكس تغيير الاسم وتوسيع الأنشطة تحولًا استراتيجيًا نحو نموذج أكثر شمولية في قطاع الطاقة، مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستدامة المالية. كما يمنح الشركة مرونة أكبر للدخول في استثمارات جديدة داخل المملكة وخارجها، والمشاركة في مشاريع الطاقة المتجددة.
يمثل هذا القرار مرحلة جديدة في مسيرة الشركة، تتجاوز نطاق الكهرباء التقليدي إلى منظومة طاقة متكاملة، مما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية ويعزز دورها كلاعب رئيسي في سوق الطاقة.

