رمضان / مسجد القبلتين بالمدينة المنورة .. إرث نبوي يتجدد بمشروع حضاري متكامل
.
المدينة المنورة 11 رمضان 1447 هـ الموافق 28 فبراير 2026 م واس
تعتبر المساجد التاريخية في المدينة المنورة نقاط إيمانية يقصدها الزوار لأداء الصلوات واستحضار الأحداث الخالدة المرتبطة بالسيرة النبوية مما يعكس عمق مكانتها الدينية والتاريخية، حيث يزداد الإقبال عليها خلال شهر رمضان المبارك لما يعيشه الزوار من أجواء روحانية تعزز ارتباطهم بتلك المعالم، ويُعد مسجد القبلتين من أبرز هذه المعالم حيث يشهد توافدًا ملحوظًا من الزوار من داخل المملكة وخارجها لأداء الصلوات واستحضار دلالاته التاريخية، ويقع على بعد نحو خمسة كيلومترات إلى الغرب من المسجد النبوي ويرتبط اسمه بواقعة تحويل القبلة إلى بيت الله الحرام في حدثٍ مهم في تاريخ الأمة الإسلامية
شهد المسجد في شهر رجب من السنة الثانية للهجرة نزول الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم أثناء أدائه صلاة الظهر بقوله تعالى “قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنوليك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره” فاستدار النبي ومن خلفه الصحابة رضي الله عنهم باتجاه الكعبة المشرفة ليخلد المسجد هذه اللحظة التاريخية التي اشتهر بها عبر العصور
.
يشهد المسجد حاليًا مشروع توسعة وتطوير شامل يهدف إلى رفع طاقته الاستيعابية إلى نحو ثلاثة آلاف مصلٍ ويتضمن إنشاء مرافق خدمية جديدة ومركز ثقافي ملحق وتهيئة ساحات خارجية للمشاة إلى جانب تركيب سلالم كهربائية ومصاعد لتسهيل الحركة بين أرجاء المسجد وساحاته العلوية وربطه بالطرق المحيطة بما يسهل وصول الزوار إليه لا سيما مع كثافة الحضور خلال موسم رمضان، كما شمل المشروع افتتاح الساحات الشمالية الشرقية ضمن مركز القبلتين الحضاري وتجهيزها بمراوح تبريد ومظلات للحماية من حرارة الشمس إضافة إلى سلالم كهربائية ومواقف جديدة للمركبات مما يعزز انسيابية الحركة ويخدم مرتادي المسجد طوال العام ويواكب الزيادة الملحوظة في أعداد الزوار خلال الشهر الفضيل في إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين
.

