تعتبر مدينة السويس من المناطق التي تعاني من أزمة في إنتاج الدواجن حيث تستهلك بشكل كبير دون أن تساهم في الإنتاج المحلي مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المواطنين في الأسواق المحلية ورغم أهمية شعبة الدواجن في توفير البروتين الحيواني إلا أن غياب تفعيلها بشكل فعّال يزيد من معاناة الأسر ويجعلها تواجه تحديات اقتصادية كبيرة مما يستدعي ضرورة العمل على تعزيز الإنتاج المحلي وتحفيز المزارعين على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي لضمان تلبية احتياجات السوق وتقليل الاعتماد على الاستيراد وبالتالي تحسين الظروف المعيشية للمواطنين في السويس.
تحديات سوق الدواجن في السويس
تشهد محافظة السويس إقبالاً يوميًا مرتفعًا على شراء الدواجن الطازجة، خاصة خلال فصل الصيف، حيث ينخفض نشاط صيد الأسماك، لكن رغم ذلك، تبقى المحافظة تعتمد بشكل أساسي على الدواجن المستوردة من المزارع في المحافظات المجاورة والدلتا، مما يؤدي إلى زيادة تكلفة البيع للمواطنين، ويتسبب ذلك في ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.
الاعتماد على المزارع الخارجية
أوضح أمين الشاطر، سكرتير عام الغرفة التجارية بالسويس، أن المحافظة لا تمتلك مزارع دواجن إنتاجية، مما يجعلها تعتمد على جلب الطيور من الإسماعيلية والشرقية والقليوبية وجنوب سيناء، وهذا الأمر يحمّل التجار تكاليف النقل والتحميل والعمالة، مما ينعكس سلبًا على أسعار المنتجات في السوق، كما أشار إلى ضرورة تفعيل شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، حيث أن عدم انضمام بعض التجار إليها وعدم الالتزام بتسعيرة بورصة الدواجن اليومية يزيد من فوضى الأسعار.
أسعار الدواجن في السوق المحلي
فيما يتعلق بأسعار الدواجن، أشار محمد القاضي، تاجر دواجن بمنطقة الغريب، إلى أنه يقوم بشراء الدواجن من إحدى المزارع بجنوب سيناء ويبيعها بأسعار تتراوح بين 67 جنيهًا للكيلو للفريش، و150 جنيهًا للكيلو للبانية والاستربس، و75 جنيهًا للأوراك، مع تقديم عروض خاصة على الكميات الكبيرة، مما يحقق له هامش ربح مقبول، لكن في بعض الأسواق، شهدت الأسعار ارتفاعًا حيث بلغ سعر الكيلو في سوق الأنصاري 73 جنيهًا، بينما تراوحت الأسعار في مدينة السلام بين 80 و85 جنيهًا للكيلو، مما يعكس التحديات التي يواجهها المستهلكون في الحصول على أسعار مناسبة.

