أكد الدكتور حامد جميل، عضو شعبة الفلزات والتعدين وعضو مجلس إدارة شركة سيناء للمنجنيز السابق، أن التصعيد العسكري القائم بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل سيؤثر بشكل ملحوظ على صناعة الأسمنت في مصر.
أوضح الدكتور جميل أن القطاع يعتمد جزئيًا على استيراد بعض المواد الخام الأساسية مثل الفحم والحجر الجيري والمواد المضافة، كما أن المصانع تعتمد بشكل كبير على الطاقة في عمليات الإنتاج، مما يعني أن أي اضطرابات إقليمية قد تؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج مباشرة، وهو ما سينعكس على أسعار الأسمنت محليًا وخارجيًا.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا بسبب الحرب سيزيد من تكلفة تشغيل المصانع، بالإضافة إلى أن زيادة تكاليف النقل والاستيراد ستؤدي إلى رفع أسعار المواد الخام، مما يضغط على هوامش ربح الشركات.
كما أوضح أن ارتفاع أسعار الأسمنت سيؤثر على المشاريع الكبرى في قطاع البناء والتشييد، والذي يعد من أكبر المستهلكين للمنتج، وقد يؤدي ذلك إلى تأجيل بعض المشروعات، مما سينعكس سلبًا على الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الحرب ستؤثر أيضًا على الاستثمارات في القطاع، حيث قد يتردد المستثمرون في تنفيذ مشاريع توسعة المصانع أو إنشاء خطوط إنتاج جديدة في ظل حالة عدم اليقين، كما أن أي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية للمواد الخام قد يؤدي إلى تأخير توريد المعدات والمواد، مما يضع الشركات أمام تحديات تشغيلية وإدارية كبيرة.
أكد الدكتور جميل أن القطاع لديه القدرة على التكيف من خلال تحسين كفاءة الإنتاج، وتنويع مصادر المواد الخام، وتخزين احتياطيات استراتيجية لتقليل الاعتماد على الواردات الفورية، مشيرًا إلى أن التنسيق بين الشركات والحكومة في توفير الطاقة بأسعار مناسبة ودعم التصدير يعتبر عنصرًا أساسيًا لمواجهة أي صدمات محتملة.

