قال الدكتور حسن الصادي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، إن الضربة العسكرية المحتملة على إيران ستؤثر بشكل مزدوج على الاقتصاد المصري والعالمي. وأوضح في تصريحات خاصة أن التصعيد العسكري قد يؤثر بشكل مباشر على خطوط الملاحة الدولية، بما في ذلك قناة السويس، التي تمر عبرها حوالي 40% من صادرات الصين إلى أوروبا وأمريكا، مما يؤدي إلى ضغط على حركة التجارة العالمية وأسعار الشحن والسلع الأساسية.
السيناريوهات الاقتصادية المحتملة بعد الضربات العسكرية
أضاف الصادي رداً على سؤال حول تأثير الضربات العسكرية في المنطقة على الاقتصاد المحلي، أن هناك سيناريوهين محتملين بالنسبة للاقتصاد المصري.
السيناريو السلبي يتمثل في خروج الأموال الساخنة من مصر والمنطقة العربية نتيجة المخاوف الجيوسياسية، كما قد يشهد سوق الصرافة المحلية ارتفاعاً حاداً في سعر الدولار، بالتزامن مع ضغوط قوية على السيولة المحلية وأسواق المال، مع احتمال تقليص الاستثمارات قصيرة الأجل.
أما السيناريو الإيجابي، فقد يتوجه جزء من السيولة العالمية نحو مصر باعتبارها الأكثر استقراراً وأماناً في المنطقة مقارنة بالدول العربية الأخرى التي تتعرض للضغوط العسكرية، مما قد يؤدي إلى خروج الاستثمارات من تلك الدول وتوجيهها لمصر. هذا السيناريو قد يدعم الاستثمار والاحتياطي النقدي ويخلق فرصاً لتعويض جزء من الخسائر المحتملة في الأسواق الإقليمية، ويعزز المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري.
تأثير الضربات العسكرية على قناة السويس
وأشار الدكتور الصادي إلى أن الإدارة الدولية تتابع الوضع عن كثب، وأن قناة السويس تظل محوراً حيوياً يجب حمايته لضمان استمرار التدفقات التجارية دون أي تعطيل كبير. وشدد على أهمية اتخاذ إجراءات احترازية لضمان أمن الممر الملاحي وحماية الاقتصاد المصري من التأثيرات السلبية المباشرة، مشيراً إلى قدرة الحكومة المصرية على حماية المياه الإقليمية.
وأكد أن الوضع الحالي يمثل فرصة مزدوجة، حيث يحمل مخاطر واضحة من خروج الأموال وارتفاع الدولار، لكنه قد يوفر فرصة لتعزيز الاقتصاد المصري إذا تمكنت البلاد من استقطاب السيولة من الأسواق الساخنة وتحويلها إلى استثمارات طويلة الأجل.
قال أيضاً إن على مصر استلام ملفات إعمار دول المنطقة، مشيراً إلى أن الرئيس السيسي تمكن من فرض الرؤية المصرية لإنهاء النزاعات في المنطقة.

