أكد أحمد خليفة، عضو اتحاد شركات التأمين المصرية، أن اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل سيؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على قطاع التأمين في مصر، خاصة في مجالات التأمين البحري وتأمينات الطاقة وإعادة التأمين.

أوضح خليفة أن التوترات العسكرية في المنطقة عادة ما تؤدي إلى زيادة تقييم المخاطر من قبل شركات إعادة التأمين العالمية، مما يترجم إلى ارتفاع أسعار الوثائق، خصوصًا المتعلقة بالشحن البحري والطيران ونقل البضائع عبر المناطق ذات المخاطر العالية. ومع احتمالات اتساع نطاق العمليات العسكرية أو تهديد الممرات الملاحية، فإن أقساط التأمين على السفن والبضائع التي تعبر المنطقة، بما في ذلك السفن المارة عبر قناة السويس، قد تشهد ارتفاعًا، مما يؤثر على حركة التجارة والتكاليف التشغيلية.

وأشار إلى أن شركات التأمين المصرية مرتبطة بشبكات إعادة تأمين دولية، لذا فإن أي تشدد في شروط إعادة التأمين أو زيادة الأسعار عالميًا سينعكس على السوق المحلي. كما قد تفرض بعض شركات إعادة التأمين استثناءات إضافية تتعلق بمخاطر الحرب، مما يتطلب من الشركات المصرية إعادة تسعير منتجاتها وإدارة محافظها التأمينية بحذر أكبر.

وأضاف أن قطاع التأمين المصري يلعب دورًا مهمًا في امتصاص الصدمات الاقتصادية من خلال توفير الحماية للأفراد والشركات ضد المخاطر غير المتوقعة. في أوقات الأزمات، تزداد أهمية التأمين كأداة لإدارة المخاطر وضمان استمرارية الأعمال، سواء في قطاعات الصناعة أو النقل أو السياحة. لذلك، فإن تعزيز الملاءة المالية للشركات والالتزام بمعايير الحوكمة وإدارة المخاطر يمثلان عنصرين حاسمين لمواجهة تداعيات أي صراع إقليمي.

وأكد أن السوق المصري يمتلك خبرات تراكمية في التعامل مع أزمات سابقة، لكن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا أكبر بين الشركات والجهات الرقابية، مع التركيز على تطوير المنتجات التأمينية المرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية، لضمان استقرار القطاع ودعمه للاقتصاد الوطني في ظل التحديات المحتملة.