كشف الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الجوهري عن تأثير الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع استراتيجية داخل إيران على أسواق المعادن الثمينة، وخاصة الذهب، حيث بدأت هذه الضربات صباح اليوم السبت 28 فبراير 2026.

تأثيرات مباشرة على الملاذات الآمنة

أوضح الجوهري أن أي تصعيد عسكري في إيران، خصوصًا إذا امتد إلى مضيق هرمز أو البحر الأحمر، يؤدي إلى حالة من التوتر العالمي مما ينعكس فورًا على أسواق الذهب والفضة والأسواق المالية الدولية. وأشار إلى أن المستثمرين في مثل هذه الظروف يميلون إلى البحث عن الملاذات الآمنة، مثل الذهب والفضة، مما يزيد من الطلب العالمي على هذه المعادن، بينما تتراجع عملات الأسواق الناشئة نتيجة خروج جزء من السيولة منها مؤقتًا، وهو ما يعرف بـ”هروب الأموال الساخنة”. كما سجلت أسعار الذهب الآجل والفوري ارتفاعات ملحوظة مع بدء جلسات التداول الصباحية في بورصات المعادن الثمينة، وفقًا لتقارير اقتصادية متخصصة.

هل يتأثر الذهب في مصر بالأحداث العسكرية في إيران؟

أكد الجوهري أن سوق الذهب في مصر تأثر بالتطورات الجيوسياسية الحالية، نظرًا لارتباطه بحركة بورصة المعادن الثمينة عالميًا، بالإضافة إلى تحركات سعر الدولار الأمريكي في الأسواق الدولية. ولفت إلى أن الطلب على الذهب المحلي في مصر مرشح للارتفاع باعتباره أصلًا آمنًا، بينما قد تشهد العملات الأجنبية تقلبات محدودة بفعل التغيرات في حركة السوق العالمية.

تداعيات تمتد إلى النفط والطاقة

وحذر الجوهري من أن المواجهات العسكرية سيكون لها تأثير مباشر على قطاع النفط والطاقة، حيث ستواجه الشركات ضغوطًا على التكلفة التشغيلية، مما قد ينعكس على أسعار الوقود المحلية وسلاسل الإنتاج. كما أن هناك تأثيرات محتملة على أسواق الأسهم نتيجة تراجع الثقة الاستثمارية وارتفاع المخاطر الجيوسياسية. وأوضح أن أسعار النفط العالمية تُعتبر عاملًا استراتيجيًا في التجارة الدولية، حيث تواجه الدول المستوردة للطاقة ضغوطًا على ميزان المدفوعات، بينما قد تستفيد الدول المصدرة للطاقة من ارتفاع الأسعار، مما يعزز استقرار عملاتها واحتياطياتها الأجنبية.

أكد الجوهري في ختام تصريحاته أن أسواق الذهب والعملات والأسواق المالية العالمية ستظل تعكس التوترات في منطقة الخليج، مشددًا على أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية والتركيز على الأصول الآمنة، مع متابعة تطورات النفط والعملات لتقليل المخاطر في مصر والعالم.