أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لبحث الهجمات الإيرانية التي استهدفت عدة دول في المنطقة، حسبما أفادت وسائل الإعلام الإماراتية الرسمية. خلال المكالمة، عبّر ولي العهد عن تضامنه الكامل مع الإمارات، مؤكداً دعمه لها في ظل تصاعد التوترات عقب تلك الهجمات. يُعتبر هذا الاتصال أول تواصل علني بين الزعيمين منذ فتور العلاقات الثنائية أواخر العام الماضي، مما يشير إلى إمكانية حدوث انفراجة مدفوعة بمخاوف أمنية مشتركة.

انفجارات تُسمع في دبي قرب ميناء رئيسي

تزامن هذا التواصل الدبلوماسي مع سلسلة من الانفجارات التي هزت دبي، إحدى أبرز المراكز التجارية والسياحية في الخليج. أفاد شهود عيان بسماع خمسة انفجارات، أربعة منها كانت مدوية بشكل خاص، فيما أظهرت مقاطع فيديو متداولة تصاعد الدخان قرب ميناء جبل علي، الذي يُعتبر مركزاً حيوياً للشحن والخدمات اللوجستية. ولم تؤكد السلطات بعد ما إذا كانت الانفجارات ناجمة عن ضربات مباشرة أو اعتراضات صاروخية من قبل أنظمة الدفاع الجوي، مما يزيد من غموض الحادث.

حلفاء إقليميون يدينون الضربات الإيرانية

في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، ردّت الحكومات بشدة على الهجمات الإيرانية الانتقامية التي استهدفت قواعد أمريكية في عدة دول، منها قطر والكويت والإمارات والأردن والبحرين، عقب عملية أمريكية إسرائيلية مشتركة داخل إيران. وصفت قطر الضربات بأنها انتهاك صارخ لسيادتها، بينما استندت الكويت إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن دفاعاتها الجوية صدت الهجوم وفقاً لقواعد الاشتباك المعمول بها. وحثت عمان على ضبط النفس، محذرةً واشنطن من التورط بشكل أكبر، واصفةً التصعيد بأنه غير ضروري. من جانبها، وصفت السعودية العملية بالغدرة وتعهدت بدعم الدول المتضررة بكل الإمكانيات المتاحة. كما أعرب العراق عن قلقه من التطورات، ونصح المواطنين القريبين من الأهداف المحتملة بالاحتماء.

تصعيد يثير مخاوف على الاستقرار الإقليمي

يسلط التسلسل السريع للعمليات العسكرية والردود الدبلوماسية الضوء على المخاوف المتزايدة من أن يتسع نطاق المواجهة لتتحول إلى صراع إقليمي أوسع. ومع تأثر دول خليجية رئيسية بشكل مباشر، واحتمالية تعرض خطوط الشحن العالمية للخطر، يحذر المراقبون الدوليون من أن أي تصعيد إضافي قد يهدد الأمن والاستقرار الاقتصادي في جميع أنحاء الشرق الأوسط.