أكد المهندس مومن ياسين، عضو مجلس إدارة شركة مصر للألومنيوم، أن التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل سيؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على صناعة الألومنيوم في مصر وأسعار المعدن على المستويين المحلي والعالمي.
أوضح ياسين أن هذه الصناعة تعتمد بشكل كبير على استيراد المواد الخام الأساسية مثل البوكسيت وبعض المكونات الكيميائية، بالإضافة إلى الطاقة التي تشكل جزءًا كبيرًا من تكلفة الإنتاج. كما أشار إلى أن النزاعات العسكرية قد تؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، مما قد يرفع أسعار المواد الخام ويجبر الشركات على إعادة تقييم تكاليفها التشغيلية.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة والنقل نتيجة التوترات الإقليمية سيؤثر بشكل مباشر على المصانع المحلية، وقد يؤدي إلى زيادة سعر طن الألومنيوم في السوق المصرية، مما يضع ضغوطًا على الصناعات المرتبطة التي تعتمد على المعدن كمواد خام، مثل البناء والتشييد وتصنيع السيارات والأجهزة الكهربائية.
وشرح ياسين أن الشركات تواجه تحديًا مزدوجًا يتمثل في الحفاظ على الإنتاجية وضبط التكاليف، وفي نفس الوقت التعامل مع تقلبات الأسعار العالمية. وأكد أن أي ارتفاع حاد في أسعار الألومنيوم سيؤثر على أرباح الشركات ويجعلها أقل تنافسية في الأسواق الخارجية، كما قد يؤدي إلى زيادة أسعار المنتجات النهائية في السوق المحلي، مما ينعكس سلبًا على المستهلك.
أشار أيضًا إلى أن القطاع الصناعي في مصر مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأسواق العالمية، لذا فإن أي هزات في الأسعار أو توقف جزئي لسلاسل الإمداد سيكون له تأثير متسلسل على عدة قطاعات. ومع ذلك، شدد على أن الشركات المحلية تمتلك خبرات جيدة في إدارة المخاطر، سواء من خلال عقود إعادة التأمين للمواد الخام أو تحسين كفاءة الطاقة وزيادة الإنتاجية، مما قد يخفف بعض التأثيرات السلبية.
أكد ياسين أن مواجهة تداعيات الحرب تتطلب تنسيقًا بين الحكومة وشركات القطاع الخاص، خاصة فيما يتعلق بتأمين المواد الخام وضبط أسعار الطاقة وتوفير التمويل للمصانع. وأضاف أن الاستثمار في التكنولوجيا وزيادة الكفاءة الإنتاجية يعتبران أدوات رئيسية لضمان استمرارية صناعة الألومنيوم المصرية والحفاظ على تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية، حتى في ظل أزمات جيوسياسية محتملة.

