أشار المهندس هشام أبو العطا، رئيس الشركة القابضة للتشييد والتعمير، إلى أن التوترات المحتملة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل قد تؤثر بشكل واضح على سوق العقارات في مصر، سواء في القطاع السكني أو التجاري.

وأوضح أن أي تصعيد في الأوضاع الإقليمية يزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين المحليين والأجانب، مما يؤدي إلى تراجع حركة الشراء والاستثمار في المشاريع العقارية.

كما أضاف أن ارتفاع أسعار المواد الخام والطاقة نتيجة هذه الصراعات سيؤدي إلى زيادة تكاليف البناء، مما قد يسبب تأجيل بعض المشروعات أو رفع أسعار الوحدات العقارية، بالإضافة إلى أن تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة سيقلل من التمويل المتاح للمشاريع الكبرى، مما يضع ضغوطًا على المطورين لتأمين السيولة اللازمة لاستمرار الأعمال الإنشائية.

وأشار أبو العطا إلى أن القطاع العقاري المصري مرتبط بشكل وثيق بالقطاعات الأخرى مثل السياحة والخدمات، وبالتالي فإن أي تراجع في هذه القطاعات سيؤثر بشكل مباشر على الطلب على العقارات، كما أن زيادة المخاطر الجيوسياسية قد تدفع بعض المستثمرين إلى توجيه أموالهم نحو أصول أكثر أمانًا خارج البلاد، مما يعمق حالة الركود الجزئي في السوق.

وأكد المهندس هشام أبو العطا أن السوق المصري يمتلك قدرات ومرونة نسبية، لكنه يحتاج إلى دعم حكومي يشمل تسهيلات تمويلية للمطورين، وتعزيز الاستثمارات الأجنبية، وزيادة الشفافية في إدارة المشروعات.

وأضاف أن تحسين البنية التحتية وتهيئة بيئة الأعمال سيساعد في تخفيف آثار التوترات الإقليمية، مما يجعل القطاع أكثر جذبًا للمستثمرين حتى في أوقات الأزمات.

كما شدد على أن الحرب قد تبطئ الاستثمار العقاري وترفع تكاليف البناء، مما يستدعي دعم الحكومة وتطوير البنية التحتية للحفاظ على استقرار سوق العقارات المصري.