أكد سامح سعد، الرئيس السابق لشركة مصر للسياحة، أن الحرب المحتملة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل قد تؤثر بشكل كبير على قطاعي السياحة وتحويلات العاملين بالخارج، حيث يعتمد الاقتصاد المصري بشكل كبير على التدفقات الدولارية من هذين المصدرين.
أوضح سعد أن السياحة تُعتبر أحد الأعمدة الأساسية لتوفير النقد الأجنبي لمصر، وبالتالي فإن أي تصعيد عسكري في المنطقة قد يؤدي إلى تراجع ملحوظ في أعداد السائحين، خصوصًا من الأسواق الأوروبية والآسيوية التي تتأثر بسرعة بالتحذيرات الأمنية والتقارير الإعلامية المتعلقة بالشرق الأوسط. حتى إذا لم تكن مصر طرفًا في النزاع، فإن الصورة الذهنية للمنطقة ككل قد تتأثر، مما قد يدفع شركات السياحة العالمية إلى تقليص برامجها أو تغيير وجهاتها إلى أماكن أكثر استقرارًا.
كما أشار سعد إلى أن هذا التراجع المحتمل سيؤثر مباشرة على نسب إشغال الفنادق وحركة الطيران والأنشطة المرتبطة بالسياحة مثل النقل والمطاعم والبازارات، مما سينعكس بدوره على فرص العمل والدخل في هذا القطاع الحيوي. انخفاض إيرادات السياحة سيزيد من الضغوط على ميزان المدفوعات ويؤثر على استقرار سوق الصرف.
فيما يتعلق بتحويلات المصريين العاملين في دول الخليج، أوضح سعد أن استمرار الحرب أو تصاعد التوترات قد يؤثر على اقتصادات تلك الدول، خاصة إذا أدت الحرب إلى تقلبات حادة في أسعار النفط أو زيادة النفقات العسكرية. في حالة تباطؤ النمو الاقتصادي في الخليج، قد تتراجع فرص العمل أو مستويات الدخول، مما سينعكس سلبًا على حجم التحويلات المرسلة إلى مصر.
ومع ذلك، لفت إلى أن بعض السيناريوهات قد تشهد زيادة مؤقتة في التحويلات إذا بادر العاملون بالخارج بدعم أسرهم في ظل حالة عدم اليقين. لكنه أكد أن التأثير العام للحرب سيظل سلبيًا على القطاعات المرتبطة بالتدفقات الدولارية، مما يتطلب من الدولة الإسراع في تنفيذ سياسات تنويع مصادر النقد الأجنبي وتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد لمواجهة الصدمات الخارجية.

