أكدت السعودية تعرض العاصمة الرياض والمنطقة الشرقية الغنية بالنفط لهجمات بصواريخ إيرانية، مما يعكس تصعيدًا خطيرًا في التوترات الإقليمية بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

في بيان رسمي، أدانت وزارة الخارجية السعودية ما وصفته بـ”الهجمات الإيرانية السافرة والجبانة”، مشيرةً إلى أن الصواريخ تم اعتراضها بنجاح. ولم تُفصح السلطات عن تفاصيل تتعلق بالأضرار أو الخسائر البشرية أو الأنظمة الدفاعية المستخدمة.

السعودية تدين “العدوان غير المبرر”

أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن الهجمات جاءت رغم تأكيدات الرياض السابقة بعدم السماح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في عمليات عسكرية ضد إيران.

وصف مسؤولون سعوديون الضربات بأنها غير مبررة “تحت أي ذريعة أو بأي شكل من الأشكال”، مؤكدين حق المملكة في الدفاع عن نفسها وإمكانية اتخاذ مزيد من الإجراءات. وأكدت السعودية أنها ستتخذ كافة الخطوات اللازمة لحماية الأمن القومي وأراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، بما في ذلك خيار الرد المباشر على الهجمات.

إيران تُصوّر الضربات على أنها دفاع عن النفس

ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن إطلاق الصواريخ استهدف قواعد عسكرية في المنطقة، وأنه تم كعمل دفاع عن النفس. كما توعدت طهران بالرد على العمليات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة ضد المصالح الإيرانية.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن صواريخه ضربت “أراضٍ محتلة وقواعد أمريكية” في أنحاء المنطقة، مؤكدًا استمرار العمليات حتى هزيمة العدو.

استهداف دول خليجية متعددة

لم تقتصر الهجمات على السعودية، حيث أبلغت عدة دول خليجية عن اعتراض صواريخ.

قالت الكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة والأردن إن صواريخ إيرانية دخلت مجالها الجوي وتم اعتراضها. كما أكدت البحرين وقوع هجوم صاروخي داخل أراضيها، مشيرةً إلى استهداف منشأة خدمات تابعة للأسطول الخامس الأمريكي.

أفاد شهود عيان بسماع صفارات الإنذار ورؤية دخان كثيف قرب سواحل البحرين عقب الهجوم. وأعلن الجيش الكويتي تحييد صواريخ فوق مجاله الجوي، بينما أفادت السلطات الأردنية بإسقاط صاروخين باليستيين إيرانيين.

تستضيف العديد من الدول المستهدفة قواعد عسكرية أمريكية، مما يبرز البعد الاستراتيجي للهجمات.

نذير تصعيد واسع النطاق للصراع الإقليمي

تشير الهجمات التي وقعت يوم السبت إلى اتساع نطاق المواجهة، مما أدخل أعمالًا عدائية نشطة إلى منطقة الخليج، وهي منطقة حيوية لإمدادات الطاقة العالمية وطرق التجارة الدولية.

بينما أعلنت السعودية نجاحها في اعتراض الهجمات، يثير الحادث مخاوف من مزيد من الردود الانتقامية ونشوب صراع إقليمي أوسع يشمل دولًا متعددة. ولا يزال الوضع متقلبًا، حيث تشدد الحكومات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط إجراءاتها الأمنية لمراقبة خطر وقوع المزيد من الهجمات.