رمضان / الإفطار عند كبير العائلة.. عادة اجتماعية أصيلة متوارثة في منطقة الحدود الشمالية
.
في منطقة الحدود الشمالية تتجدد مع حلول شهر رمضان عادة اجتماعية تعكس الترابط الأسري حيث يجتمع الأبناء والأحفاد حول مائدة الإفطار في منزل كبير العائلة، ويحرص الجميع على التواجد يومياً أو في أيام محددة خلال الشهر الفضيل، حيث تمتد السفرة بالأطباق الشعبية التي تشتهر بها المنطقة مثل الجريش والقرصان، بالإضافة إلى التمور والقهوة العربية التي تعتبر جزءاً أساسياً من المجالس الشمالية، ويشكل هذا اللقاء فرصة لتبادل الأحاديث والأفكار في أجواء يسودها الاحترام والتقدير للكبار، حيث تعد هذه العادة امتداداً لقيم الكرم وصلة الرحم التي عُرفت بها سكان المملكة، وتساهم هذه اللقاءات في غرس مفاهيم التكافل في نفوس الأجيال الناشئة، مما يعزز ارتباطهم بإرثهم الاجتماعي.
أوضح مستشار المسؤولية الاجتماعية والأسرية خالد الفريجي في حديثه أن شهر رمضان يعد فرصة لتعزيز الروابط الأسرية وترسيخ قيم التسامح والمحبة، حيث أكد على أهمية التخطيط المسبق لمثل هذه اللقاءات وممارسة الحوار الهادئ، كما أن إشراك الأطفال في هذه الفعاليات يسهم في تنمية وعيهم بالقيم الأسرية، ورغم تغير أنماط الحياة وتسارعها، تظل عادة الإفطار عند كبير العائلة حاضرة بقوة في منطقة الحدود الشمالية، مما يعكس تمسك المجتمع بموروثه الاجتماعي وحرصه على استدامة الروابط الأسرية.
تعتبر هذه العادة رمزاً للتواصل الأسري في رمضان، حيث يجتمع الأفراد في أجواء يسودها الحب والاحترام، مما يعكس القيم العميقة التي تربط أفراد الأسرة ببعضهم البعض، وتعد فرصة لتجديد العلاقات وزيادة الألفة بين الأجيال المختلفة، مما يسهم في تعزيز الهوية الثقافية والاجتماعية للمنطقة، ويعكس الفخر بالموروث الاجتماعي الذي يميز سكان الحدود الشمالية.

