أكد الدكتور كريم عادل، رئيس مركز العدل للدراسات المصري-بين-ضغو/">الحرب-تؤثر-على-الاقتصاد-المصري-بين-ضغو/">الاقتصادية والاستراتيجية، أن الحروب، بغض النظر عن أسبابها أو أطرافها، تظل خسارة للجميع، مشيرًا إلى أن آثارها على الاقتصاد تكون مدمرة حتى لأقوى الدول. وأوضح أن العولمة جعلت الاقتصاد العالمي شبكة مترابطة، مما يعني أن أي أزمة في دولة ما ستؤثر على الجميع بشكل أو بآخر.
وأشار عادل في تصريحات خاصة إلى أن العالم اليوم يواجه صراعات في جميع الاتجاهات، مما يجعل أي توتر أو أزمة عسكرية أو اقتصادية تؤثر على جميع الاقتصادات، بما في ذلك تلك التي لم تتعاف بعد من الأزمات العالمية السابقة.
كما أضاف أن التوترات الجيوسياسية، مثل الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، تزيد من المخاطر على الموارد المالية للدول، مما يؤثر بشكل مباشر على الممرات الملاحية ويؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، بالإضافة إلى احتمال تعطّل قطاع السياحة عالميًا.
وتحدث عادل عن حساسية أسعار النفط تجاه التوترات، حيث يؤدي ارتفاع الطلب بسبب الصراعات إلى زيادة أسعار الوقود، وهذا بدوره ينعكس على أسعار السلع الأساسية وارتفاع تكاليف استيرادها، مما يسبب تضخمًا داخليًا وعالميًا، مع احتمالية تعطّل سلاسل الإمداد.
وفيما يتعلق بتأثير الحرب على قناة السويس، أوضح أن أي تصعيد في البحر الأحمر أو مضيق هرمز سيؤثر على الملاحة، وقد تضطر بعض الخطوط الملاحية إلى إعادة تقييم مساراتها، مما يؤدي إلى تراجع الإيرادات للدولة. كما ستتأثر التدفقات الاستثمارية الأجنبية، وقد يؤدي خروج الأموال الساخنة، والتي تقدر بنحو 50 مليار دولار، إلى ضغوط على استقرار سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية.
وأشار عادل أيضًا إلى أن أي توسع في نطاق الحرب سيؤثر على قطاعي الصحة والتعليم، خصوصًا في الدول النامية، بسبب قيود الميزانيات وارتباط التمويل بالمصادر المحلية مثل الضرائب، مما يؤدي إلى انخفاض التوظيف وزيادة البطالة، وبالتالي تراجع الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
واختتم عادل بالتأكيد على ضرورة تحول الاستراتيجية المصرية من الاعتماد فقط على رسوم عبور السفن في قناة السويس إلى تطوير الممر ليصبح محورًا لوجستيًا متكاملاً يقدم خدمات شاملة للشحن والتوريد، مما يضمن استدامة الإيرادات الدولارية ويخفف من الأثر المباشر للحروب على الاقتصاد الوطني.

