واصل النمو العالمي مسيرته نحو التعافي خلال عام 2025، وفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن البنك المركزي، رغم أن وتيرته كانت أبطأ مقارنة بعام 2024. ورغم تراجع معدلات التضخم بشكل نسبي على مستوى العالم، إلا أن هناك مخاطر محتملة قد تؤثر عليها، مثل احتمال تجدد التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين المرتبط بالسياسات التجارية.

أشار التقرير إلى أن الأسعار العالمية للسلع الأساسية شهدت انخفاضاً ملحوظاً في الربع الرابع من عام 2025، حيث تراجعت أسعار خام برنت والسلع الغذائية. كما ساهمت الأوضاع المالية العالمية الميسرة، بالإضافة إلى تراجع تقييمات المخاطر السيادية في الأسواق الناشئة، في زيادة تدفقات رؤوس الأموال إلى هذه الأسواق. من جهة أخرى، حافظت البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة على نهج حذر في اتخاذ قراراتها المتعلقة بالسياسات النقدية.

النمو العالمي

ذكر البنك المركزي أن متوسط النمو الاقتصادي العالمي، مع الأخذ في الاعتبار حجم تجارة مصر مع شركائها التجاريين الرئيسيين، من المتوقع أن يصل إلى نحو 2.2% خلال الربع الرابع من عام 2025، مقارنة بحوالي 3.0% في الربع الرابع من عام 2024. كما يُتوقع أن يبقى النمو مستقراً إلى حد كبير خلال عام 2026. ومن شأن هذا الاستقرار في النشاط الاقتصادي العالمي أن يدعم الطلب الخارجي ويعزز الصادرات والإيرادات السياحية، بالإضافة إلى تدفقات تحويلات العاملين بالخارج، مما يساهم في تعزيز النمو المحلي في مصر. ومع ذلك، قد يترتب على تحسن الطلب الخارجي بعض الضغوط الصعودية على معدلات التضخم المحلية.

في ظل استقرار النمو العالمي، من المتوقع أن يستمر معدل التضخم العالمي في اتجاهه النزولي، ليصل إلى نحو 2.4% في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2025، مقارنة بـ 2.7% في الربع الرابع من عام 2024.

السلع العالمية

شهدت أسعار السلع العالمية تراجعاً في الربع الرابع من عام 2025، نتيجة لزيادة المعروض من النفط، مما ساهم في تقليل الضغوط الصعودية في أسواق الطاقة، بالإضافة إلى استمرار انخفاض الأسعار العالمية للسلع الغذائية. وفي سوق النفط، تراجعت أسعار خام برنت لتسجل متوسطاً قدره 63.1 دولار للبرميل، مقارنة بـ 68.2 دولار في الربع الثالث من عام 2025، وهو انخفاض عن 74.0 دولار في الربع الرابع من عام 2024.