تحولت المطارات السعودية بين ليلة وضحاها إلى أماكن استقبال دافئة حيث وجد العديد من العائلات الخليجية أنفسهم عالقين فيها بلا مخرج، وقد تجسد هذا الموقف الاستثنائي الحاجة الملحة لتدخل سريع، وهو ما تحقق على الفور بقرار إنساني من أعلى المستويات.

فقد أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مساء السبت توجيهاً ملكياً عاجلاً بالموافقة الفورية على استضافة كافة المواطنين الخليجيين العالقين داخل مطارات المملكة ومعاملتهم كضيوف كرام، جاء هذا القرار استجابة لما طرحه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس الوزراء، في خطوة تعكس عمق الأخوة الخليجية وسرعة الاستجابة للظروف الطارئة.

لم يقتصر الأمر على الموافقة النظرية بل توجه العاهل السعودي إلى جميع الجهات المعنية بالمباشرة الفورية في تطبيق هذه التوجيهات، وشمل ذلك إعداد كافة التسهيلات والخدمات اللازمة لضمان راحة وكرامة الأشقاء الخليجيين في أرضهم الثانية إلى حين تيسر ظروف عودتهم الآمنة لبلدانهم، يأتي هذا القرار الملكي تأكيداً عملياً على نهج المملكة الثابت في مساندة الدول الشقيقة انطلاقاً من المبادئ الإنسانية الراسخة وقيم التضامن والتكامل الخليجي، وهكذا حول القرار الإنساني لحظة عسر إلى تجسيد حي لأصالة قيم الكرم والنخوة العربية وتأكيد على قوة الروابط الأخوية التي تجمع دول مجلس التعاون.