كشف تقرير حديث من مجلس الذهب العالمي أن سوق الذهب دخل عام 2026 بمستويات غير مسبوقة من الطلب والاستثمار، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية حول العالم، خاصة بعد الضربة العسكرية المشتركة ضد إيران وما تبعها من مخاوف حول اتساع الصراع في الشرق الأوسط.
تأثير عدم اليقين على الطلب على الذهب
يوضح التقرير أن استمرار حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي على الصعيدين العالمي والإقليمي سيعزز الطلب على الذهب في الأشهر المقبلة، حيث يُتوقع أن يبقى المعدن الأصفر ملاذًا آمنًا في مواجهة المخاطر المتزايدة حتى نهاية عام 2028.
أداء الذهب في 2025 كمعيار للمستقبل
أشار التقرير إلى أن أداء الذهب في عام 2025 يُعد معيارًا لتفوقه في السنوات المقبلة، حيث ارتفعت نسبة الطلب العالمي على سبائك الذهب إلى أكثر من 5000 طن، بقيمة إجمالية تقدر بـ 555 مليار دولار، بزيادة 45% عن العام السابق. كما تمثل الاستثمارات في الذهب، من خلال الصناديق المتداولة والسبائك، المحرك الرئيسي لهذا النمو.
البنوك المركزية تتنافس على الذهب في 2026
أفاد المجلس بأن الطلب الاستثماري وحده بلغ حوالي 2175 طن، بينما استمرت البنوك المركزية في شراء المعدن الأصفر بمستويات مرتفعة، مما جعل بداية عام 2026 تشهد تنافسًا بين إدارات البنوك للحصول على صفقات ذهب عالمية. وفي المقابل، تراجع الطلب على المجوهرات بسبب ارتفاع الأسعار، رغم أن القيمة الإجمالية للطلب ارتفعت نتيجة هذه الأسعار.
المخاوف الجيوسياسية تؤثر على أسعار الذهب
أوضح التقرير أن ارتفاع أسعار الذهب في نهاية 2025 وبداية 2026، حيث تجاوزت 5200 دولار للأونصة، كان نتيجة المخاوف الجيوسياسية والطلب على الأصول الآمنة، وقد ساهم التصعيد الأخير في منطقة الشرق الأوسط في دفع المستثمرين نحو إعادة توجيه محافظهم بعيدًا عن الأصول عالية المخاطر نحو الذهب.
تتزايد التعاقدات الفورية والآجلة على الذهب بشكل حاد بعد الضربات العسكرية لإيران، كما شهدت تعاقدات الذهب الفوري والآجل تباينًا بعد الإعلان عن تراجع أذون الخزانة الأمريكية، فيما سجلت أونصة الذهب خسارة طفيفة قدرها 0.007% في ظل تهديدات ترامب.

