كشف خبراء عسكريون مصريون عن توقعاتهم بشأن سيناريوهات حرب إيران المحتملة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتبادل الضربات العسكرية، حيث توقع المحاضر في كلية القادة والأركان بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية المصرية أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو اتساع نطاق الحرب لتتمدد زمنياً لارتباط ذلك بغياب الأهداف الاستراتيجية الأميركية من سبب الضربة، حيث إن تغيير النظام الإيراني ليس سهلاً حتى مع تصفية المرشد العام، وتقليص النفوذ الإيراني في الخليج واليمن ولبنان غير وارد أن ينجح، حيث تعمل الأذرع الإيرانية تلقائياً ولديها مخزون تسليح يجعلها شوكة مؤلمة لإسرائيل ما لم تكن أميركا معها بحسب “العربية”.

وتابع الخبير بأن البرنامج النووي بات ملفاً مغلقاً لإيران، حيث اعتبرته موضوعاً يتعلق بكيان الدولة وكرامتها، وقد فشلت إسرائيل في تعطيل كل ذلك خلال عامين من الحرب، وما مكّنها من استعادة أسراها وسحب حزب الله إلى شمال الليطاني وإيقاف هجمات الحوثيين هو قبولها بالدخول في اتفاقيات لوقف إطلاق النار، وقد أدارت ميكانيزماتها مصر وقطر وتركيا مؤخراً، وعليه فإن هذه الجهات ستستعيد نشاطها الموقوف وتدخل المعترك الجديد بما سيؤثر على الولايات المتحدة الأميركية مباشرة، ويزج بإسرائيل في ويلات خسائر مادية في الأفراد والممتلكات والبنى التحتية والفوقية كما حدث في حرب الـ12 يوماً في يونيو 2025.

أما السيناريو الأقل ترجيحاً فهو نجاح أميركا وإسرائيل في الإطاحة بنظام الملالي في إيران وإخضاع المسؤولين الرسميين للشروط الموضوعة بشأن النقاط الثلاث الرئيسية، حيث إن التدخل لإعادة ترتيب المشهد السياسي ونظام حكم جديد لتغيير الأيديولوجية الإيرانية التي امتدت لأكثر من 50 عاماً يبدو أمراً مستحيلاً، ولا يمكن تحقيقه إلا باحتلال إيران عسكرياً بنزول قوات على الأرض وبدء معاناة كتلك التي حدثت بعد احتلال أفغانستان في 2002 ثم العراق في 2003، حيث عانت أميركا الأمرين من هذين الاحتلالين.