يدخل ميلان لقاء الأحد أمام كريمونيسي بشعار تصحيح المسار بعد الضربة الموجعة التي تلقاها الأسبوع الماضي بسقوطه أمام بارما بهدف نظيف مما أدى إلى توقف سلسلة لاهزيمة طويلة استمرت لأربع وعشرين مباراة متتالية في الدوري الإيطالي وأصبح الروسونيري الآن في المركز الثاني بفارق ثلاث عشرة نقطة خلف غريمه التقليدي إنتر ميلان مما يجعل آمال الحفاظ على لقب السكوديتو تتلاشى تدريجياً مع بقاء اثنتي عشرة جولة فقط على نهاية المسابقة ويسعى المدرب ماسيميليانو أليجري لاستعادة التوازن المفقود خاصة بعد الأداء المتواضع في المباريات الأخيرة التي شهدت فوزاً بشق الأنفس على بيزا وتعادلاً مخيباً أمام كومو وهو ما يشير إلى تراجع واضح في القوة الذهنية والبدنية للفريق في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.
مباراة ميلان وكريمونيسي يلا شوت اليوم
على الجانب الآخر يعيش كريمونيسي وضعاً كارثياً حيث يمر بواحدة من أسوأ فتراته في الدوري الإيطالي بعد فشله في تحقيق أي انتصار منذ ديسمبر الماضي وفشله في التسجيل في عشر مباريات من أصل آخر اثنتي عشرة مواجهة خاضها الفريق وتسببت الخسارة الأخيرة أمام روما بثلاثية نظيفة في تراجع الفريق للمركز السابع عشر بفارق الأهداف فقط عن منطقة الهبوط مما وضع مستقبل المدرب دافيد نيكولا على المحك ورغم المفاجأة الصاعقة التي حققها كريمونيسي في لقاء الذهاب بالفوز على ميلان في عقر داره بهدفين لهدف إلا أن تكرار هذا الإنجاز يبدو صعباً للغاية في ظل الانهيار الفني الذي يعاني منه الفريق الصاعد حديثاً والذي يصارع الآن لتجنب العودة السريعة إلى الدرجة الثانية.
وتلقى ميلان ضربة فنية قوية بغياب لاعب الوسط روبن لوفتوس تشيك لعدة أسابيع بسبب إصابة قوية في الوجه بالإضافة إلى الشكوك حول جاهزية ماتيو جابيا في الخط الخلفي وغياب المهاجم المكسيكي سانتياجو خيمينيز ومع ذلك يتسلح أليجري بعودة الثنائي رافائيل لياو وكريستيان بوليسيتش للجاهزية الكاملة مع إمكانية الاعتماد على كريستوفر نكونكو ونيكلاس فولكروج في الخط الأمامي وستكون الأنظار مسلطة على لوكا مودريتش في وسط الميدان حيث ستجمعه مواجهة خاصة مع المخضرم جيمي فاردي مهاجم كريمونيسي في لقاء يجمع أكبر هدافي الدوري سناً هذا الموسم مما يضفي صبغة من الخبرة الدولية على هذه المواجهة المحلية الصعبة.
في معسكر كريمونيسي تستمر المعاناة الهجومية في ظل صيام فيديريكو بونازولي عن التهديف منذ بداية العام الحالي مما قد يدفع نيكولا لإجراء تغييرات في الخط الأمامي بالدفع بأنطونيو سانابريا أو ميلان ديوريتش بجانب فاردي ويفتقد أصحاب الأرض لخدمات المدافع المحوري فيديريكو باشيروتو وميشيل كولوكولو للإصابة لكن الفريق يأمل في استعادة جهود المعار من ميلان وارين بوندو لتعزيز وسط الميدان ومحاولة إغلاق المساحات أمام انطلاقات لياو وبوليسيتش ويمثل ملعب ستاديوم زيني عقدة تاريخية طفيفة لميلان الذي لم ينجح في التسجيل هناك في آخر ثلاث زيارات رغم أن أغلبها يعود لسنوات طويلة مضت.
تمثل هذه المباراة فرصة أخيرة لميلان للحفاظ على ما تبقى من أمل في المنافسة على اللقب أو على الأقل تأمين وصافة الترتيب وضمان المشاركة الأوروبية الموسم المقبل بينما يراها كريمونيسي مباراة حياة أو موت للهروب من شبح الهبوط الذي بات يطارد الفريق بقوة ولن يكون أمام دافيد نيكولا سوى المغامرة الهجومية لاستغلال الحالة الدفاعية غير المستقرة لميلان مؤخراً خاصة في ظل الغيابات المؤثرة في الخط الخلفي للروسونيري مما يجعلنا أمام مواجهة تكتيكية معقدة بين فريق يريد استعادة هيبته وفريق يقاتل من أجل البقاء في دوري الأضواء.


التعليقات