يحتضن ملعب أولد ترافورد عصر الأحد مواجهة مرتقبة تجمع بين مانشستر يونايتد وضيفه كريستال بالاس في إطار منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز وهي المباراة التي ينظر إليها الكثيرون بوصفها اختباراً حقيقياً للمدرب المؤقت مايكل كاريك أمام أحد المرشحين المحتملين لخلافته أوليفر غلاسنر ويدخل الشياطين الحمر اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد الفوز الثمين على إيفرتون بهدف نظيف حافظوا به على مركزهم الرابع برصيد يبتعد بثلاث نقاط عن تشيلسي وليفربول مع الاقتراب أكثر من أستون فيلا صاحب المركز الثالث بينما يصل “النسور” إلى مانشستر منتشين بالتأهل إلى دور الستة عشر من دوري المؤتمر الأوروبي بعد تجاوز زرينيسكي موستار البوسني بثنائية نظيفة مما يعطي اللقاء طابعاً تنافسياً خاصاً بين فريق يطمح لتثبيت أقدامه في دوري الأبطال وفريق استعاد نغمة الانتصارات مؤخراً.
صراع المقاعد الأوروبية وطموح غلاسنر في مسرح الأحلام
ويعيش مانشستر يونايتد تحت قيادة كاريك فترة ذهبية حيث حصد الفريق 16 نقطة من أصل 18 ممكنة في آخر ست جولات بالبريميرليج وهو السجل الأفضل لأي فريق في المسابقة خلال هذه الفترة كما لم يتذوق اليونايتد طعم الخسارة في الدوري منذ يوم “البوكسينج داي” ونجح كاريك في تحويل أولد ترافورد إلى حصن منيع بتحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية سجل خلالها الفريق أهدافاً متعددة في شباك توتنهام ومانشستر سيتي وفولهام ويبرز اسم المهاجم الشاب بنجامين سيسكو كأحد أهم أسلحة الفريق في عام 2026 حيث سجل خمسة أهداف دون ركلات جزاء منذ مطلع العام وهو ما قد يمنحه الفرصة للبدء أساسياً على حساب أماد ديالو في مواجهة الأحد لتعزيز القوة الهجومية لأصحاب الأرض.
على الجانب الآخر يواجه أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس عاصفة من التكهنات حول مستقبله مع النادي رغم تحسن النتائج في الآونة الأخيرة حيث حقق الفريق ثلاثة انتصارات في آخر خمس مباريات بمختلف المسابقات وهو تطور ملحوظ بعد سلسلة كارثية من 12 مباراة دون فوز ومع ذلك لا يزال بالاس يقبع في النصف السفلي من جدول الترتيب ويعاني من ضعف النتائج خارج أرضه حيث اكتفى بفوز واحد فقط في آخر ثماني مباريات خاضها بعيداً عن ملعب سيلهرست بارك ورغم ذلك يمتلك “النسور” حافزاً تاريخياً يتمثل في إمكانية أن يصبحوا أول نادٍ لندني يحقق ثلاثة انتصارات متتالية في البريميرليج على ملعب أولد ترافورد.
وعلى صعيد الجاهزية الفنية يتنفس كاريك الصعداء بجاهزية بريان مبيومو الذي خرج مصاباً في اللقاء الماضي لكن الفحوصات أكدت سلامته بينما يستمر غياب ليساندرو مارتينيز وماتيس دي ليخت وباتريك دورجو وماسون ماونت للإصابة ومن المتوقع أن يعتمد اليونايتد على تشكيل يضم لامينز في حراسة المرمى ورباعي الدفاع دالوت ويورو وماجواير وشو مع قيادة كاسيميرو وماينو لخط الوسط خلف الثلاثي مبيومو وفيرنانديز وكونيا والمهاجم الصريح سيسكو الذي يمر بفترة توهج فني كبيرة جعلته المهاجم الأول في حسابات الجماهير خلال الأسابيع الأخيرة.
في المقابل يدخل كريستال بالاس اللقاء بقائمة تخلو من إصابات جديدة بعد الموقعة الأوروبية لكنه لا يزال يفتقد لركائز أساسية مثل جيفرسون ليرما وماتيتا والشيخ دوكوري وإيدي نكيتيا وسيعول غلاسنر على المدافع ماكسينس لاكروا الذي سجل في الدوري الأوروبي والمهاجم إيفان غيساند الذي سجل هدف الفوز المتأخر أمام وولفرهامبتون في الجولة الماضية ويسعى غلاسنر لإثبات جدارته التدريبية أمام إدارة مانشستر يونايتد التي تراقبه عن كثب مما يجعل المباراة بمثابة “اختبار أداء” مباشر على أرض الملعب في ليلة قد ترسم ملامح مستقبل القيادة الفنية في أولد ترافورد للموسم المقبل.


التعليقات