يحل فريق توتنهام هوتسبير ضيفاً ثقيلاً من الناحية التاريخية وجريحاً من الناحية الفنية على نظيره فولهام مساء الأحد في ديربي لندني يترقبه عشاق البريميرليج ضمن منافسات الأسبوع الثامن والعشرين حيث يأمل أنصار “السبيرز” أن تكون المحاولة العاشرة هي المفتاح لكسر العقدة التي لازمت الفريق منذ بداية عام 2026 ويدخل توتنهام اللقاء بعد سلسلة من النتائج الكارثية حيث فشل في تحقيق أي انتصار خلال مبارياته التسع الأخيرة في الدوري وكان آخرها السقوط المدوي برباعية أمام آرسنال في الجولة الماضية بينما يعيش فولهام حالة من الانتعاش النسبي بعد فوزه الكبير على سندرلاند بثلاثية مقابل هدف مما منحه دفعة معنوية قوية للتقدم نحو المراكز العشرة الأولى في جدول الترتيب.
ديربي لندن في كرافن كوتيج.. توتنهام يبحث عن فوز غائب منذ مطلع العام
ويواجه المدرب إيغور تودور تحدياً هائلاً في بداية مشواره مع توتنهام خاصة في ظل أزمة الإصابات المزمنة التي تضرب صفوف الفريق وحرمته من خدمات ركائز أساسية مثل جيمس ماديسون وكولوسيفسكي وكريستيان روميرو الموقوف ورغم أن الفريق قدم نصف ساعة جيدة أمام آرسنال ونجح في تسجيل هدف التعادل عبر كولو مواني إلا أن الانهيار في الشوط الثاني كشف عن فجوات دفاعية وذهنية عميقة وضعت الفريق في المركز السادس عشر وبات الفريق مهدداً بمعادلة أسوأ سجل لاهزيمة في تاريخه بالبريميرليج والمسجل عام 1994 ومع ذلك يظل الأمل قائماً في قدرة الفريق على العودة بالنقاط الثلاث من خارج دياره حيث حصد السبيرز 19 نقطة من أصل 29 بعيداً عن ملعبهم هذا الموسم.
على الجانب الآخر يسعى فولهام بقيادة مدربه ماركو سيلفا لاستغلال حالة التخبط التي يمر بها جاره اللندني وتكرار فوزه عليه ذهاباً وإياباً للمرة الأولى منذ موسم 2003-2004 ويمتلك “الكوتاجرز” خطاً هجومياً فعالاً بقيادة راؤول خيمينيز الذي سجل ثنائية في شباك سندرلاند بجانب أليكس إيوبي وإميل سميث رو ويطمح فولهام في استغلال عاملي الأرض والجمهور في كرافن كوتيج للارتقاء للمركز العاشر والاقتراب من المناطق المؤهلة للبطولات الأوروبية خاصة وأن الفريق أظهر صلابة كبيرة على ملعبه خلال فترة أعياد الميلاد قبل أن يتعثر مؤخراً أمام إيفرتون.
وعلى صعيد أخبار الفريقين تلقى توتنهام أنباءً سارة بعودة الثنائي بيدرو بورو وكيفين دانسو للتدريبات الجماعية مما يعزز من خيارات تودور التكتيكية خاصة في ظل اعتماده المتوقع على طريقة 3-5-2 التي تتطلب أظهراً تمتلك قدرات هجومية ودفاعية متوازنة كما تأكدت جاهزية ميكي فان دي فين للمشاركة رغم إصابته الطفيفة في إصبع القدم وفي المقابل يعاني فولهام من غياب مهاجمه “كيفين” الذي يحتاج لتدخل جراحي في القدم مما يفتح الباب أمام الشاب أوسكار بوب للبدء أساسياً في الديربي مع احتمالية عودة صامويل تشوكويزي لتدعيم الخيارات الهجومية من مقاعد البدلاء.
وتمثل هذه المواجهة مفترق طرق لكلا الفريقين فالفوز لتوتنهام يعني إيقاف النزيف والابتعاد عن مناطق الخطر واستعادة الثقة تحت القيادة الفنية الجديدة بينما يمثل الانتصار لفولهام تأكيداً على تفوقه في ديربيات لندن هذا الموسم واستمرار حلم المنافسة على مقعد أوروبي وسيكون الصراع في وسط الملعب بين بالينيا وجالاغير من جهة وإيوبي وبيرجي من جهة أخرى هو المفتاح الحقيقي للسيطرة على مجريات اللعب في لقاء يتوقع أن يتسم بالسرعة والقوة البدنية المعهودة في الدوري الإنجليزي.


التعليقات