يستقبل ملعب “فيلودروم” مساء الأحد واحدة من كلاسيكيات الكرة الفرنسية حين يلتقي مارسيليا بضيفه ليون في مواجهة حاسمة ضمن منافسات الدوري الفرنسي حيث يسعى أصحاب الأرض لكسر سلسلة النتائج السلبية واستعادة نغمة الانتصارات الغائبة منذ أربع جولات بينما يطمح ليون لتجاوز كبوته الأخيرة والحفاظ على مقعده المؤهل مباشرة لدوري أبطال أوروبا ويدخل مارسيليا اللقاء وهو يحتل المركز الرابع بفارق خمس نقاط خلف ليون صاحب المركز الثالث مما يجعل هذه المباراة بمثابة “مباراة بـ 6 نقاط” في صراع المربع الذهبي خاصة وأن كتيبة الجنوب الفرنسي لم تذق طعم الفوز في الليغ 1 منذ أواخر يناير الماضي مما وضع ضغوطاً هائلة على الجهاز الفني لتصحيح المسار قبل فوات الأوان.
صدام الأولمبي بمرسيليا وطموح العودة لمنصة الأبطال
ورغم تراجع النتائج مؤخراً خاصة بعد الهزيمة القاسية أمام باريس سان جيرمان بخماسية والسقوط الأخير أمام بريست بثنائية إلا أن مارسيليا لا يزال يحتفظ بصلابته المعهودة على ملعبه “فيلودروم” حيث لم يتلقَّ الفريق سوى خسارة واحدة فقط في 11 مباراة خاضها في معقله هذا الموسم وهو السجل الذي يراهن عليه المشجعون لإيقاف طموحات الضيوف ويعول مارسيليا على استعادة التوازن الذهني للاعبيه خاصة النجم ميسون جرينوود الذي يسعى لتعويض ركلة الجزاء الضائعة في المباراة الماضية بجانب التوقعات بظهور الشاب إيثان نوانيري في خط الوسط لضخ دماء جديدة في التشكيل الأساسي ومحاولة السيطرة على منطقة العمليات أمام وسط ليون المتمرس.
على الجانب الآخر يدخل ليون اللقاء بعد توقف سلسلته التاريخية المكونة من 13 انتصاراً متتالياً في مختلف المسابقات إثر الهزيمة المفاجئة أمام ستراسبورغ في الجولة الماضية ويسعى مدرب ليون باولو فونسيكا لتجنب السقوط في فخ الهزائم المتتالية للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي خاصة وأن الفريق يقدم مستويات استثنائية هذا الموسم جعلته ينافس بقوة في صدارة الترتيب ويتألق قارياً بتصدره مرحلة الدوري في “اليوربا ليج” بسبعة انتصارات ويمتلك ليون تشكيلة مدججة بالمواهب رغم الغيابات المؤثرة التي تضرب صفوفه منذ فترة طويلة مثل مالك فوفانا وإرنست نوواما بداعي الإصابة.
وتتركز الأنظار في تشكيلة ليون على القائد كورينتين توليسو الذي يمثل حجر الزاوية في خط الوسط بجانب الموهبة البرازيلية الشابة إندريك الذي يقود خط الهجوم في رحلة البحث عن هز شباك الحارس رولي ويفتقد الضيوف لخدمات البرتغالي أفونسو موريرا بسبب إصابة في العضلة الخلفية مما يقلص الخيارات الهجومية المتاحة على مقاعد البدلاء ومع ذلك يمتلك ليون القدرة على التحول السريع من الدفاع للهجوم وهو السلاح الذي قد يستغله فونسيكا لضرب دفاعات مارسيليا المتقدمة والتي عانت بوضوح في المباريات الأخيرة من الكرات المرتدة والسرعات العالية للمهاجمين.
تمثل هذه القمة منعطفاً حاسماً لموسم الفريقين فالفوز لمارسيليا يعني تقليص الفارق وإحياء آمال الوصافة والعودة للمنافسة الشرسة على المقاعد الأوروبية بينما يمثل الانتصار لليون تأكيداً على جدارته بالمركز الثالث واستعادة الثقة سريعاً قبل الدخول في معترق دور الـ 16 بالدوري الأوروبي وسيكون الصراع التكتيكي بين الرغبة الهجومية لمارسيليا والمنظومة المتوازنة لليون هو العنوان الأبرز لسهرة كروية صاخبة في قلب مرسيليا لا تقبل أنصاف الحلول لضمان البقاء في دائرة الضوء والمنافسة على الألقاب.


التعليقات