تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في إيطاليا مساء الأحد نحو ملعب “الأولمبيكو” حيث القمة المرتقبة التي تجمع روما بضيفه يوفنتوس في إطار منافسات الدوري الإيطالي وهي المواجهة التي لا تقبل القسمة على اثنين في ظل الصراع المحتدم على مقاعد المربع الذهبي المؤهلة لدوري أبطال أوروبا ويدخل روما اللقاء وهو يحتل المركز الرابع برصيد يتقدم بفارق أربع نقاط عن “البيانكونيري” صاحب المركز الخامس مستفيداً من صلابته الدفاعية المذهلة على ملعبه حيث لم تستقبل شباك “الجيلاروسي” سوى ستة أهداف فقط في 13 مباراة خاضها في الأولمبيكو هذا الموسم وهو السجل الأفضل في “السيري آ” حتى الآن مما يعكس البصمة التكتيكية الواضحة للمدرب جان بييرو جاسبيريني الذي نجح في تحويل معقل العاصمة إلى حصن منيع يصعب اختراقه.

صراع الأبطال في الأولمبيكو.. روما ويوفنتوس في موقعة تكسير عظام

ويعيش روما فترة من التوهج الفني خاصة على مستوى النتائج المحلية حيث حصد الفريق 16 نقطة من أصل 18 ممكنة في آخر ست مباريات خاضها على ملعبه ونجح الفريق في إيجاد ضالته التهديفية في الوافد الجديد دونييل مالين الذي بات المهاجم الأكثر تأثيراً في الدوري منذ ظهوره الأول في يناير الماضي بتسجيله خمسة أهداف ومساهمته الفعالة في صناعة اللعب ورغم هذا التفوق المنزلي إلا أن روما لا يزال يعاني في مواجهاته المباشرة مع فرق المقدمة هذا الموسم حيث لم يحصد سوى نقطتين فقط من ست مباريات أمام الخمسة الأوائل وهو ما يمثل التحدي الأكبر لرفاق القائد بيليجريني في مواجهة يوفنتوس الجريح الذي يبحث عن انتفاضة تعيد له بريقه المفقود.

على الجانب الآخر يمر يوفنتوس بواحدة من أصعب فتراته تحت قيادة المدرب لوتشيانو سباليتي حيث ودع الفريق منافسات دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي بعد ملحمة درامية أمام جلطة سراي التركي انتهت بخسارة “اليوفي” بمجموع المباراتين بنتيجة 7-5 ورغم الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون في تورينو إلا أن الفريق يعاني بوضوح من تراجع النتائج في الدوري حيث فشل في تحقيق أي فوز في آخر ثلاث جولات وتوقف رصيده عند 46 نقطة وهو المعدل الأسوأ للسيدة العجوز في هذه المرحلة من الموسم منذ عام 2011 مما وضع سباليتي تحت مقصلة الانتقادات الجماهيرية قبل عودته مجدداً لمواجهة فريقه القديم في العاصمة.

وبالنظر إلى سجل المواجهات المباشرة يمتلك يوفنتوس أفضلية تاريخية كاسحة حيث يعتبر روما هو الخصم المفضل للبيانكونيري في الدوري الإيطالي تاريخياً ولم يخسر “اليوفي” سوى مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة جمعت الفريقين بالدوري بما في ذلك الفوز في لقاء الذهاب بنتيجة 2-1 ومع ذلك يدرك سباليتي أن التاريخ وحده لا يكفي في ظل الغيابات المؤثرة التي تضرب صفوفه حيث يستمر غياب الثنائي الهجومي دوسان فلاهوفيتش وأركاديوش ميليك للإصابة بالإضافة إلى غياب القائد مانويل لوكاتيلي بسبب تراكم البطاقات الصفراء مما يضع حملاً ثقيلاً على جوناتان ديفيد ولويس أوبيندا لفك النحس التهديفي أمام صلابة دفاع روما.

وعلى صعيد الجاهزية الطبية في معسكر روما يسابق الجهاز الطبي الزمن لتجهيز النجم الأرجنتيني باولو ديبالا للحاق بمواجهة فريقه السابق بينما تأكد غياب ماتياس سولي وأرتيم دوفبيك وإيفان فيرجسون للإصابة في المقابل يتنفس سباليتي الصعداء باحتمالية عودة المدافع البرازيلي بريمير وجاهزية بيير كالولو بعد انتهاء إيقافه بجانب عودة أندريا كامبياسو وخوان كابال في الخط الخلفي وستكون المعركة الكبرى في وسط الميدان حيث سيعتمد جاسبيريني على قوة بريان كريستانتي ومانو كونيه لإيقاف خطورة تيون كوبماينرز وكينجسلي كومان في ليلة قد ترسم ملامح المتأهلين للتشامبيونزليج وتحدد مصير سباليتي مع السيدة العجوز.