كشف تقرير حديث من البنك المركزي عن تراجع معدل تضخم السلع المعمرة إلى 15.2% خلال الربع الرابع من عام 2025، بعد أن كان 16.1% في الربع الثالث، و26.9% في نفس الربع من العام السابق. يعود هذا التراجع إلى استمرار الأوضاع النقدية التقييدية، بالإضافة إلى تحسن سعر الصرف، وانخفاض التضخم على المستوى العالمي، مما ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية على السلع المستوردة.
تراجع تضخم السلع شبه المعمرة
تراجع أيضًا تضخم السلع شبه المعمرة إلى 15.9%، بعد أن بلغ ذروته عند 32.5% في الربع الثالث من عام 2024. كما استمر انخفاض تضخم السلع المعمرة وشبه المعمرة في يناير 2026، حيث سجل تضخم السلع المعمرة 12.3% بعد أن كان 13.9% في ديسمبر 2025، بينما سجل تضخم السلع شبه المعمرة 15%، منخفضًا من 15.7%.
كما أوضح التقرير أن معدل التضخم المستورد انخفض إلى 10.2% مقارنة بـ13.1% في الربع الثالث من عام 2025، وهو ما يمكن تفسيره بتحسن سعر الصرف وتلاشي الصدمات الخارجية. حيث إن التضخم المستورد وعادة ما يتحرك جنبًا إلى جنب مع التضخم العام، إلا أن الأخير تأثر بعوامل محلية زادت من وتيرته، دون أن تمتد آثارها إلى السلع المستوردة. وفي يناير 2026، واصل التضخم المستورد انخفاضه، مسجلاً 9.1% مقابل 9.6% في ديسمبر 2025.
تراجع معدل التضخم العام
استمر معدل التضخم العام في تراجعه خلال الربع الرابع من عام 2025 وحتى يناير 2026، وذلك بفعل الانحسار الواسع للضغوط التضخمية والتلاشي التدريجي لآثار الصدمات السابقة، إلى جانب العوامل المواتية لفترة الأساس.
ارتفاع مؤقت في التضخم الأساسي
شهد معدل التضخم الأساسي ارتفاعًا إلى 12.1% خلال الربع الرابع من عام 2025، مقارنة بـ11.2% في الربع الثالث، ثم عاد للانخفاض في يناير 2026. يأتي ذلك في ظل صدمات مؤقتة عطلت المسار النزولي لتضخم السلع غير الغذائية، رغم الاستقرار النسبي في أسعار السلع الغذائية الأساسية.

