شهدت أسواق العملات الرقمية العالمية تراجعًا ملحوظًا في أسعار البيتكوين خلال التداولات الأخيرة، ويعود ذلك إلى التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك الضربات العسكرية المشتركة التي نفذتها واشنطن وتل أبيب ضد أهداف في طهران، مما أدى إلى حالة من عدم اليقين والتقلبات في الأسواق المالية.
تراجع أسعار البيتكوين في الأسواق الدولية
وفقًا لبيانات التداول التي نشرت اليوم على منصة إنفيستنج الاقتصادية، هبط سعر البيتكوين إلى ما دون مستوى 63000 دولار، مسجلًا انخفاضًا يتراوح بين 3 و4% خلال الجلسات الأخيرة، مع انخفاضات مفاجئة وصلت إلى حوالي 60000 دولار بعد الأخبار الجيوسياسية.
تأثير الخوف على أسواق العملات المشفرة
تشير التقارير إلى أن الخسائر في قوائم العملات المشفرة تعكس تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين الذين يسعون لتقليص مراكزهم في الأصول عالية التقلب مثل العملات الرقمية. وعندما يرتفع مستوى الخوف والقلق في الأسواق العالمية، تتراجع نسب الطلب على البيتكوين وباقي المنتجات الرقمية، مما أدى إلى ظهور موجة بيع قوية أفقدت سوق العملات الرقمية المليارات من قيمتها السوقية في ساعات قليلة، بالتزامن مع تسجيل انخفاضات حادة في قيمة البيتكوين والإيثيريوم وغيرها من الأصول الرقمية.
البيتكوين ليس ملاذًا آمنًا للمستثمرين
أوضح التقرير أن النزاع في منطقة الشرق الأوسط كشف عن الوجه الحقيقي للبيتكوين وباقي العملات الرقمية، حيث جاءت ردود أفعال المستثمرين مخالفة لأصول الاستثمار التقليدية في المنتجات الآمنة مثل الذهب أو سندات الخزانة الأمريكية. لم تظهر تداولات العملات الرقمية أداءً قويًا كملاذ آمن عند اندلاع النزاعات العسكرية، بل أصبحت تُعتبر أصولًا عالية المخاطر تتراجع بشكل أسرع أثناء موجات الذعر في الأسواق.
كما أكد التقرير أن بعض المحللين حاولوا تصوير البيتكوين كـ “الذهب الرقمي” الذي يمكن أن يجذب التدفقات في أوقات الأزمات، إلا أن البيانات الأخيرة تظهر أن المستثمرين يفضلون الأصول الأكثر استقرارًا وأمانًا.

