كشف تقرير حديث صادر عن مجموعة البنك الدولي عن تقدم ملحوظ في مجال حقوق المرأة في عدد من الدول، حيث أظهرت كل من مصر والأردن وعمان نجاحًا في تنفيذ إصلاحات تشريعية تدعم عمل المرأة.
أفاد التقرير المنشور على الموقع الرسمي للبنك الدولي بأن مصر حققت المرتبة الأولى عالميًا في هذا المجال خلال العامين الماضيين، حيث ارتفع مؤشر المساواة القانونية فيها بما يقارب 10 نقاط. تضمنت الإصلاحات المهمة تمديد إجازة الأمومة المدفوعة من 90 إلى 120 يومًا، إضافة إلى تخصيص يوم إجازة مدفوع للأب، وتعزيز المساواة في الأجور، وتوفير ساعات عمل مرنة.
مؤشرات التقدم في قوانين تكافؤ الفرص بمنطقة الشرق الأوسط
أوضح التقرير أنه خلال العامين الماضيين، تم سن 113 تشريعًا إيجابيًا في 68 دولة، حيث شملت هذه القوانين مجالات متعددة تتعلق بالمرأة، مع تحقيق تقدم ملحوظ في مجالات ريادة الأعمال والحماية من العنف. كما قامت سبع دول بزيادة أيام إجازة المرأة العاملة لدعم توزيع مسؤوليات الرعاية وتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل.
وأشار التقرير إلى أن منطقة أفريقيا جنوب الصحراء قد نفذت 33 إصلاحًا خلال العامين الماضيين، وهو أكبر عدد من الإصلاحات في جميع المناطق، بينما ألغت الصومال الحظر المفروض على عمل المرأة في قطاعات مثل البناء والتصنيع والزراعة.
المساواة الحقيقية للمرأة تبدأ بشعور الأمان
في تعليق له، قال نورمان لويزا، مدير مجموعة المؤشرات العالمية بالبنك الدولي، إن المساواة الحقيقية تبدأ عندما تشعر المرأة بالأمان في المنزل والعمل والأماكن العامة، حيث تستحق الحماية اللازمة لتحقيق الازدهار. لكنه أشار إلى أن العالم لا يحقق المطلوب، حيث تتوفر فقط ثلث القوانين اللازمة لضمان السلامة، ومعدل تطبيقها لا يتجاوز 80% في معظم الأحيان.
كما أكدت تي ترومبيك، مديرة برنامج المرأة وأنشطة الأعمال والقانون، أن نحو 1.2 مليار شاب سيدخلون سوق العمل خلال العقد المقبل، نصفهم من الفتيات. وأشارت إلى أن العديد من الفتيات سيصلن إلى سن العمل في مناطق تواجه فيها النساء أكبر العقبات، مما يزيد الحاجة إلى تعزيز مشاركتهن في الاقتصاد. لذا فإن ضمان تكافؤ الفرص للنساء يعد ضرورة اقتصادية وليس مجرد رفاهية.
المرأة ودورها في ريادة الأعمال
فيما يتعلق بريادة الأعمال، أشار التقرير إلى أن تقييم النساء في هذا القطاع لا يزال منخفضًا. على الرغم من أن النساء يمكنهن بدء أعمالهن وفق الشروط القانونية نفسها التي تنطبق على الرجال، إلا أن نحو نصف الاقتصادات فقط تدعم المساواة في الوصول إلى التمويل، مما يحرم رائدات الأعمال من الموارد اللازمة لتحقيق النجاح.

