تواصل المملكة العربية السعودية جهودها في توطين عدد من المحاصيل الجديدة، ومن بينها نبات الأسبرجس أو الهليون، الذي لم يكن يُزرع في البلاد من قبل. تسعى المملكة، من خلال هذه الخطط، إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي لمواجهة الطلب المتزايد.

ما هو الأسبرجس؟

يعتبر نبات الأسبرجس من نباتات الزينة التي تتمتع بجمال خاص، حيث يتميز بأوراقه الرقيقة والجذابة. موطنه الأصلي هو جنوب أفريقيا، وهو نبات مقاوم جيد النمو، يصلح للتربية داخل المنازل. يُعرف الأسبرجس بقيمته الغذائية العالية، إذ يحتوي على نسب مرتفعة من الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة، كما أنه منخفض السعرات الحرارية. يحتاج النبات إلى أجواء معتدلة للنمو، ويُعد من المحاصيل المعمرة التي تستمر في الإنتاج لسنوات عديدة.

يتطلب الأسبرجس تربة رملية أو طميية جيدة الصرف وذات تهوية عالية، مع مستوى حموضة يتراوح بين 6.5 و7.5. كما يحتاج إلى التعرض لأشعة الشمس المباشرة معظم ساعات النهار. يبدأ حصاد الأسبرجس بعد السنة الثانية من الزراعة، حيث تُجمع السيقان الخضراء قبل تفتحها للحفاظ على جودتها.

نجاح زراعة وتوطين الأسبرجس في السعودية

أعلن المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة “استدامة” مؤخرًا عن نجاحه في توطين زراعة وإنتاج نبات الأسبرجس داخل البيوت المحمية، مما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتلبية الطلب المحلي المتزايد. تعتبر هذه التجربة الأولى من نوعها، حيث أظهرت إمكانية إنتاج محصولين سنويًا مقارنة بموسم واحد في الزراعة التقليدية.

يمكن دمج نبات الهليون ضمن أنظمة الزراعة المتداخلة بين الأشجار المثمرة. يتميز الأسبرجس بقيمته الغذائية العالية وقدرته على تحمل الملوحة، مما يجعله خيارًا مناسبًا للتوسع في الإنتاج المحلي، حيث يمكن إنتاج حوالي 700 جرام لكل متر مربع سنويًا. تستورد المملكة نحو 340 ألف طن من الأسبرجس، وبالتالي فإن توطينه يعزز السوق المحلي ويدعم القطاع السياحي والفندقي.

أسباب توطين النبات في السعودية

تسعى السعودية إلى توطين الأسبرجس لعدة أسباب منها:
– تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي
– ملاءمة المحصول لدرجات حرارة تتراوح بين 18 و25 درجة مئوية، وهي متوافرة في العديد من مناطق المملكة
– استمرارية الإنتاج من 10 إلى 15 سنة في حال الإدارة الجيدة، مما يجعله استثمارًا طويل الأجل
– زيادة الطلب عليه في الأسواق المحلية والفنادق ومتاجر المنتجات الطازجة، مع وجود فرص للتصدير
– دعم التوجه نحو تنويع الإنتاج الزراعي وتحقيق مستهدفات الأمن الغذائي ضمن رؤية السعودية 2030

يستخدم الأسبرجس في إعداد الشوربات والسلطات، ويمكن شويه أو سلقه أو طهيه على البخار ليكون طبقًا جانبيًا صحيًا. كما يدخل في صناعة العديد من المعجنات، ويُعتبر مفيدًا لصحة الجهاز الهضمي وتقوية العظام وتعزيز المناعة.