7 مليارات دولار – رقم بيعيد تعريف معادلة التجارة الآسيوية، حققته الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وماليزيا في عام 2025، محطماً كل التوقعات السابقة ومؤسسا لحقبة جديدة من التكامل الاقتصادي الإسلامي.
الإنجاز التاريخي ده كشف عنه أبو بكر يوسف، الرئيس التنفيذي لتنمية التجارة الخارجية الماليزية، في حديث حصري لـ”الاقتصادية”، مؤكدًا أن صادرات ماليزيا للمملكة تخطت حاجز المليار دولار، في إشارة واضحة لقوة الطلب السعودي المتزايد.
زيت النخيل يقود الثورة التجارية.
تهيمن منتجات زيت النخيل ومشتقاته على الصادرات الماليزية للسوق السعودية، مستفيدة من الطلب المتزايد للمستهلكين في المملكة على هذه السلع الحيوية، بينما تشهد تجارة منتجات الحلال نمواً متسارعا يفوق كل التوقعات.
يوسف أكد وجود “فرص واسعة لتعزيز التعاون بين السعودية وماليزيا في قطاع الحلال”، مشيرًا إلى أن الطلب المتنامي في السوق السعودية، خصوصاً في قطاعات الأغذية والمشروبات والمستحضرات الصيدلانية والخدمات المرتبطة بسلاسل الإمداد، “يفتح آفاق أكبر للشراكات الثنائية والاستثمارات المتبادلة”.
شراكة استراتيجية تتجاوز التجارة التقليدية.
القطاعات الواعدة تتنوع لتشمل الخدمات اللوجستية والتمويل الإسلامي والصناعات الدوائية، إضافة للسلاسل المرتبطة بالإمداد الحلال، في إطار رؤية تتجاوز النظرة التقليدية للعلاقات التجارية.
المسؤول الماليزي شدد على أن بلاده “لا تنظر إلى السعودية كسوق تصديرية فقط، بل كشريك إستراتيجي في بناء منظومة حلال متكاملة تشمل الإنتاج والتوزيع والتمويل والخدمات الداعمة”، وذلك في ظل تنامي الطلب العالمي على منتجات الحلال.
نجاحات ملموسة ومستقبل واعد.
الأرقام تتحدث عن نفسها: الشركات السعودية المشاركة في معرض ماليزيا الدولي للحلال خلال السنوات الخمس الماضية سجلت مبيعات متبادلة بـ25 مليون دولار أمريكي، ما يعكس “جدوى التعاون التجاري وإمكانات نموه خلال المرحلة المقبلة”
هذا النجاح يدفع الجانب الماليزي للتطلع إلى “رفع هذا الرقم عبر توسيع مشاركة القطاع الخاص السعودي في برامج التوفيق بين الشركات”، في خطوة تهدف لتعميق الشراكة وتوسيع آفاق النمو المشترك.

