أكد الخبير الاقتصادي رؤوف حسين أن مصر تواجه التحديات الجيوسياسية، لكنها أصبحت أكثر استعدادًا لمواجهة الصدمات الاقتصادية مقارنة بالسنوات الماضية، ويرجع ذلك إلى ارتفاع الاحتياطيات والمخزون الاستراتيجي.

وأشار حسين في تصريحات له أن استقرار الأوضاع الإقليمية قد يسهم في تعافي الأسواق بشكل تدريجي، بينما إذا استمرت الأزمة، فإن الضغوط التضخمية وأسعار الذهب والدولار ستكون الأكثر تأثرًا.

التضخم وأسعار السلع المحلية

أوضح حسين أن أي تصعيد إقليمي تقوده إيران ينعكس بسرعة على الاقتصاد المصري، خاصة مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة في الخليج والبحر الأحمر، حيث إن مدة الحرب ستكون العامل الحاسم في تحديد التأثيرات على مؤشرات التضخم والذهب والبورصة وقناة السويس.

تأثر فاتورة الاستيراد بسبب أزمة الإمدادات

أشار الخبير إلى أن مصر تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة والحبوب، وأي اضطراب في أسعار النفط أو سلاسل الإمداد يؤثر على فاتورة الاستيراد، موضحًا أن الحكومة تتخذ خطوات استباقية لتأمين المخزون الاستراتيجي، مما يمنح السوق المحلي هامش أمان مؤقت، حيث تمتلك مصر احتياطيات قمح تكفي من 4 إلى 6 أشهر بالإضافة إلى احتياطيات وقود مرنة.

التأثير على سعر الذهب محليًا

أكد حسين أن الذهب يُعتبر ملاذًا آمنًا عالميًا، وإذا ارتفع سعر الأوقية عالميًا بنسبة 8–12% نتيجة التصعيد، فإن سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر قد يرتفع بنفس النسبة أو أكثر إذا تزامن ذلك مع ضغط على الجنيه، مشيرًا إلى أن تحرك الدولار محليًا بنسبة 3–5% قد يؤدي إلى زيادة في أسعار الذهب المحلية تصل إلى 15% خلال فترة قصيرة.

التأثير على البورصة المصرية

أوضح أن البورصة المصرية تتأثر سريعًا بالأحداث الجيوسياسية، حيث من المتوقع أن تشهد أولى جلسات التصعيد تراجعًا بين 3–6% نتيجة عمليات بيع استباقية، لكن السوق عادة ما يتماسك، وإذا تم الإعلان عن مزيد من التصعيد، فإن القطاعات الأكثر حساسية ستكون السياحة والعقارات والبنوك، في حين قد تستفيد أسهم الذهب والطاقة نسبيًا.

التأثير على قناة السويس

كما أشار حسين إلى أن قناة السويس تُعد من أهم مصادر النقد الأجنبي، وأي تأثير على الملاحة في البحر الأحمر أو الخليج قد يؤدي إلى انخفاض الإيرادات بنسبة 10–20% بشكل مؤقت، مما يعني فقدان نحو 1.3 مليار دولار إذا توسع التوتر، بينما يبقى التأثير محدودًا إذا كانت العمليات البحرية بعيدة عن مسارات التجارة.

التأثير على سوق الدين والدولار

لفت الخبير إلى أن خروج استثمارات الأجانب من أذون الخزانة يشكل خطرًا رئيسيًا، حيث قد يضغط ذلك على سعر الصرف ويرفع تكلفة التمويل المحلي، لكن ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى نحو 59 مليار دولار يمنح البنك المركزي القدرة على استيعاب الصدمات قصيرة الأجل.

فرص سياحية جديدة

أشار حسين إلى أن التوترات الناتجة عن الحرب الإيرانية قد تفتح فرصًا سياحية جديدة لمصر في ظل الظروف الحالية.

تأثير الضربة العسكرية على الذهب

تساءل البعض عن كيفية تأثير الضربة العسكرية على أسواق الذهب عالميًا ومحليًا، حيث تتفاعل الأسواق بشكل ملحوظ مع أي تصعيد عسكري.