أكد سماحة المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان على أهمية دعم الأعمال الوقفية وتعزيز رسالتها الخيرية، حيث أثنى على الجهود التي يبذلها صندوق إحسان الوقفي في المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان” في ترسيخ قيم التكافل والتراحم بين المسلمين، حيث إن الوقف يعد من أعظم القربات وأبواب الخير في الشريعة الإسلامية لأنه يضمن دوام النفع واستمرار الأجر، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول: “إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له”، مما يبرز الأوقاف كصورة سامية من صور الصدقة الجارية التي يمتد نفعها في الدنيا ويُخزن أجرها في الآخرة بإذن الله.
ثم أشار المفتي العام إلى العناية التي توليها القيادة الرشيدة للعمل الخيري والوقفي في المملكة، حيث إن ذلك يمثل امتدادًا لنهج هذه البلاد المباركة في خدمة الإسلام وتعزيز قيم البذل والعطاء، ودعا سماحته رجال الأعمال والموسرين والمحسنين إلى المبادرة بدعم صندوق إحسان الوقفي والمساهمة في مشروعاته، وذلك لما له من أثر كبير في دعم الفئات المستحقة عبر منصة إحسان، وتعزيز التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع، مما يعكس روح التضامن والتعاون التي تسود بين أبناء الوطن.
كما سأل المفتي العام الله تعالى أن يجزي الداعمين خير الجزاء، وأن يبارك في أموالهم وأعمالهم وأعمارهم، وأن يديم على بلادنا أمنها ورخاءها واستقرارها في ظل قيادتها الرشيدة، وأن يجعل ما يُبذل من خير في ميزان حسنات الجميع، حيث إن هذا العمل الخيري يعكس القيم النبيلة التي يسعى الجميع لتحقيقها في سبيل خدمة المجتمع والمحتاجين، مما يساهم في بناء مجتمع متماسك وقوي.

