كشف المهندس محمد السعداوي، رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية، عن التأثيرات السلبية المحتملة للحرب الإقليمية على الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن هذه التأثيرات قد تمتد لتشمل الاستقرار السياسي والقطاعات الاقتصادية الحيوية.
في تصريحات خاصة، أوضح السعداوي أن منطقة الشرق الأوسط تُعد مركزًا حيويًا في حركة التجارة العالمية، حيث تمر عبر قناة السويس حوالي 10% من التجارة العالمية. أي تصعيد عسكري أو توترات بين القوى الكبرى في المنطقة قد يؤثر سلبًا على حركة الملاحة، مما سيؤدي إلى تراجع الإيرادات المصرية من هذا المصدر الاستراتيجي. وفي ظل الظروف الاقتصادية الحالية، سيكون من الصعب على مصر تعويض هذه الخسائر ببدائل أخرى.
كما أشار إلى أن أسعار النفط ستكون عاملًا رئيسيًا يؤثر على الاقتصاد المصري، حيث أن أي تصعيد في منطقة الخليج قد يؤدي إلى زيادة حادة في الأسعار نتيجة للقلق العالمي بشأن تعطل الإمدادات. نظرًا لاعتماد مصر الكبير على واردات الطاقة، فإن ارتفاع أسعار النفط سيزيد من تكاليف الاستيراد، مما يضع ضغوطًا إضافية على الميزانية.
وذكر السعداوي أن هذه الزيادة ستؤثر مباشرة على تكلفة الإنتاج الصناعي، مما سيؤثر بدوره على القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
فيما يتعلق بالاستثمارات، أشار إلى أن أي تصعيد في المنطقة قد يؤدي إلى تراجع تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، حيث يبحث المستثمرون عادة عن استقرار سياسي وأمني. تصاعد النزاع الإقليمي قد يدفعهم لتوجيه استثماراتهم إلى أسواق أكثر أمانًا، مما قد يؤثر أيضًا على قطاع السياحة، الذي يُعتبر أحد مصادر الدخل الأساسية.
وأكد السعداوي أن مصر، رغم التحديات، يمكنها التكيف مع هذه الظروف إذا تم تنفيذ استراتيجيات اقتصادية مرنة. وأشار إلى أهمية تعزيز التوسع الصناعي المحلي وزيادة الإنتاجية في قطاع الصناعات المعدنية باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
كما دعا إلى تكثيف الجهود لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لتقليل تأثيرات الأزمة الإقليمية على الاقتصاد المصري.

