تولى خالد نايف العتيبي منصب الأمين العام الجديد لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» اعتبارًا من الأول من مارس 2026، وذلك بناءً على قرار مجلس وزراء المنظمة الذي صدر خلال اجتماعه رقم 115 في الكويت في 14 ديسمبر 2025. هذه الخطوة تمثل بداية جديدة في تاريخ واحدة من أهم المنظمات العربية في مجال الطاقة.

تحديات جديدة أمام أوابك

تأتي فترة تولي العتيبي في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة تحولات سريعة في أسواق النفط والغاز، بالإضافة إلى تغييرات هيكلية عميقة في المشهد العالمي للطاقة. هذه الظروف تضع أمام الأمانة العامة تحديات جديدة تتجاوز الأطر التقليدية، مما يتطلب توسيع نطاق عمل المنظمة ليشمل قضايا أمن الطاقة والاستدامة والتحولات نحو مصادر طاقة منخفضة الكربون.

في أول تصريح له بعد استلام المنصب، أعرب العتيبي عن شكره لمجلس وزراء المنظمة على الثقة التي منحوه إياها، مؤكدًا استعداده للعمل بروح الفريق مع الدول الأعضاء لتعزيز دور «أوابك» وتحسين أدائها المؤسسي بما يتناسب مع التحديات الحالية.

أوضح العتيبي أن من أولوياته استكمال مشروع تطوير أعمال المنظمة وإعادة هيكلتها، بهدف تحويلها إلى منظمة عربية شاملة للطاقة، قادرة على مواكبة التحولات العالمية والتفاعل مع القضايا البيئية وتغير المناخ، مع الحفاظ على مصالح الدول الأعضاء الاستراتيجية.

كما أكد أن صناعة الطاقة تواجه تحديات معقدة تتطلب تنسيقًا أكبر بين الدول المنتجة، وزيادة الجهود البحثية والفنية داخل المنظمة. هذا التنسيق سيعزز قدرة المنظمة على تقديم دراسات ومبادرات تدعم صانعي القرار في الدول الأعضاء، مما يعزز مكانتها كمنصة عربية فاعلة في قضايا الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي.

يمثل تولي العتيبي هذا المنصب نقطة تحول مهمة في مسار «أوابك»، حيث تسعى المنظمة لإعادة تموضعها في خريطة الطاقة العالمية وتعزيز دورها كمظلة تجمع بين الاعتبارات الاقتصادية والبيئية، وتدعم التعاون بين أعضائها في ظل التحديات والفرص المتزايدة.