شهدت أسواق الأسهم السعودية اليوم الأحد تراجعًا ملحوظًا، حيث أغلق مؤشر تاسي عند 10475 نقطة، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 2.2%، مع تداولات بلغت 5.3 مليار ريال. جاء هذا التراجع في أعقاب سلسلة من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، التي استهدفت قيادات بارزة، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن إمكانية توسع النزاع وتأثيره على الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.

أداء الأسهم الرئيسية والموازية

تراجعت أسهم 252 شركة من أصل 268 شركة مدرجة في السوق الرئيسية، بينما ارتفعت 15 شركة فقط. من بين الأسهم التي سجلت ارتفاعًا، برزت أسهم المراعي، أرامكو السعودية، تكافل الراجحي، نفوذ، ونايس ون. في المقابل، شهدت أسهم الأبحاث والإعلام، علم، الصناعات الكهربائية، محطة البناء، وولاء أكبر انخفاضات.

أما المؤشر الموازي “نمو”، فقد أغلق منخفضًا بنسبة 0.9% عند 22598 نقطة، مع تداولات بلغت 15.9 مليون ريال، حيث انخفضت أسهم 52 شركة وارتفعت 31 شركة من بين 125 شركة مدرجة.

التأثير المباشر للهجمات على الأسواق

افتتح مؤشر تاسي تعاملاته بانخفاض يقارب 5% متأثرًا بمخاوف المستثمرين من تداعيات النزاع العسكري على المنطقة، قبل أن يقلص خسائره إلى 1.8% عند 10525 نقطة بحلول الساعة 10:20 صباحًا بتوقيت الرياض، مدفوعًا بارتفاع سهم أرامكو بنسبة 2.2%، بينما انخفضت أسهم المصافي وبترو رابغ بنحو 0.6% و3.7% على التوالي. يشير الخبراء إلى أن تصاعد التوتر العسكري في الخليج، خاصة بعد الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، يزيد من حالة الحذر لدى المستثمرين، مع احتمالية إغلاق بعض البورصات كإجراء احترازي.

أسعار النفط والضغوط على السوق العالمية

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا، حيث رفع بنك باركليز توقعاته لخام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل، عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع إيرانية. يُعتبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط المستهلك عالميًا، نقطة ضغط كبيرة على الإمدادات، مما يزيد من احتمالية تقلبات الأسعار في الأسواق العالمية. تدرس دول تحالف أوبك+ رفع الإنتاج النفطي لمواجهة أي اضطرابات محتملة في الإمدادات، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأسواق وحماية الاستقرار المالي في المنطقة.

المخاوف المستقبلية

مع استمرار التصعيد، تتجه أنظار الأسواق إلى مدى توسع النزاع العسكري واحتمالات امتداده لفترة أطول، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على الاستثمارات، السيولة، وأسعار النفط عالميًا، مما يضع الاقتصاد السعودي والخليجي في دائرة مراقبة مستمرة.