تدفق نحو 1.3 مليار ريال سعودي إلى اليمن في عملية إنقاذ اقتصادي عاجلة بعدما أبرمت الرياض وصنعاء اتفاقية دعم استثنائية تهدف لإنهاء معاناة مئات الآلاف من الموظفين الذين حرموا من رواتبهم لعدة أشهر، حيث أطلقت المملكة العربية السعودية أكبر عملية دعم مالي مباشر لموازنة الحكومة اليمنية، في خطوة تعكس حجم الأزمة المالية التي تواجهها الدولة المجاورة وتهديدها للاستقرار الإقليمي، وقد تم تدشين هذا الدعم الاستثنائي عبر توقيع محمد آل جابر السفير السعودي والمشرف على البرنامج السعودي للتنمية اليمنية ومروان بن غانم وزير المالية اليمني على الاتفاقية في العاصمة السعودية.
تشمل أهداف التمويل الطارئ:
- إنهاء أزمة تأخير رواتب موظفي السلطتين المركزية والمحلية
- سد الفجوة في الموازنة العامة اليمنية
- ضمان استمرارية الخدمات الحكومية الأساسية
- دعم الوحدات الاقتصادية التابعة للدولة
يأتي هذا التدخل المالي السعودي في ظل تدهور حاد للوضع الاقتصادي اليمني، حيث تكافح الحكومة لتأمين السيولة اللازمة لتسيير أعمالها الأساسية وضمان حقوق العاملين في مؤسساتها، وتندرج هذه الاتفاقية ضمن مبادرات البرنامج السعودي الشامل لإعمار اليمن، الذي يشمل مشاريع تنموية في البنية التحتية والتعليم والصحة والطاقة، مما يعكس الالتزام السعودي بدعم الجار الجنوبي، عقب مراسم التوقيع استعرض المسؤولون من البلدين التحديات المالية والاقتصادية الراهنة، إضافة لمناقشة آليات تعزيز التعاون وضمان تحقيق الاستفادة القصوى من الدعم المقرر.
أكد الوزير اليمني أن هذا التمويل سيمثل نقطة تحول في معالجة أزمة الرواتب المتراكمة، مما سينعكس إيجابياً على استقرار الأوضاع المعيشية لملايين اليمنيين المعتمدين على الخدمات الحكومية، ومن جهته شدد السفير آل جابر على استمرار الدعم السعودي لتعزيز فرص الاستقرار والتنمية في اليمن، مشيراً لضرورة تضافر الجهود لضمان الأمن والاستقرار وتحسين مستوى الخدمات، وتشمل مراحل تفعيل الدعم الانتهاء من الإجراءات القانونية للاتفاقية والتنسيق المالي بين وزارتي المالية في البلدين وتوجيه الأموال لتغطية بنود الرواتب وفق جدول زمني، ومتابعة التنفيذ وضمان وصول المستحقات وتقييم الأثر على الاستقرار المالي العام، مما يعكس هذا الاتفاق العملي إصرار المملكة على مواكبة اليمن في مسيرة التعافي الاقتصادي وتوفير الدعم اللازم للحكومة في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة لاستعادة التوازن المالي.

